أنبأنا المسلم بن علان ، أخبرنا الكندي ، أخبرنا القزاز ، أخبرنا أبو
بكر الخطيب ، أخبرنا سليمان بن إبراهيم أبو مسعود ، حدثنا محمد بن
إبراهيم ، حدثنا محمد بن الحسين القطان ، حدثنا إبراهيم بن الحارث ،
حدثنا يحيى بن أبي بكير ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن
الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته
دينارا ، ولا درهما ، ولا عبدا ، ولا أمة ، ولا شيئا ، إلا بلغته البيضاء ،
وسلاحه ، وأرضا جعلها صدقة .
وأخبرناه عاليا محمد بن حسن الفقيه ، أخبرتنا كريمة القريشية ، عن
محمد بن الحسن الصيدلاني ، أخبرنا سليمان بهذا . وقد عاش الصيدلاني
بعد الخطيب مئة سنة وخمس سنين .
أخرجه البخاري ( 1 ) عن إبراهيم ، فوافقناه .
وينبغي التوقف في كلام يحيى ، فبين آل منده وأصحاب أبي نعيم
عداوات وإحن ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رقم ( 2739 ) في أول الوصايا ، وإبراهيم بن الحارث ليس له في البخاري سوى
هذا الحديث ، ويحيى بن أبي بكير هو الكرماني ، وليس هو يحيى بن بكير المصري
صاحب الليث ، وأبو إسحاق هو السبيعي ، وعمرو بن الحارث هو المصطلقي الخزاعي أخو
جويرية أم المؤمنين ، وقد صرح أبو إسحاق السبيعي بسماع هذا الحديث من عمرو بن
الحارث في رواية البخاري ( 2873 ) من طريق عمرو بن علي ، عن يحيى ، عن سفيان ،
عن أبي إسحاق ، وهو عند البخاري ( 2912 ) و ( 3098 ) و ( 4461 ) من طريقين ، عن
أبي إسحاق به ، وأخرجه أحمد 4 / 279 ، والنسائي 6 / 229 في الأحباس ، من طريقين ،
عن سفيان ، عن أبي إسحاق به .
( 2 ) في ميزان المؤلف 1 / 111 في ترجمة أبي نعيم : وكلام ابن منده في أبي نعيم
فظيع لا أحب حكايته ، ولا أقبل قول كل منهما في الآخر ، بل هما عندي مقبولان ، لا أعلم لهما
ذنبا أكثر من روايتهما الموضوعات ساكتين عنها ، قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي
الحافظ : رأيت بخط ابن طاهر المقدسي ، يقول : أسخن الله عين أبي نعيم يتكلم في أبي
عبد الله بن منده ، وقد أجمع الناس على إمامته ، وسكت عن لاحق ، وقد أجمع الناس على
أنه كذاب . قلت : ( القائل الذهبي ) : كلام الاقران بعضهم في بعض لا يعبأ به لا سيما إذا
لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب ، أو لحسد .