التصانيف ، وخرج على " الصحيحين " ، سألت أبا سعد البغدادي عنه ،
فقال : لا بأس به ، ووصفه بالرحلة والجمع ، والكثرة ، كان يملي علينا ،
فقام سائل يطلب ، فقال سليمان : من شؤم السائل أن يسأل أصحاب
المحابر . وسألت إسماعيل الحافظ عنه ، فقال : حافظ ، وأبوه حافظ ( 1 ) .
قال أبو عبد الله الدقاق في " رسالته " : سليمان الحافظ له الرحلة
والكثرة ، ووالده إبراهيم يعرف بالفهم والحفظ ، وهما من أصحاب أبي
نعيم ، تكلم في إتقان سليمان ، والحفظ هو الاتقان ، لا الكثرة ( 2 ) .
وقال أبو سعد البغدادي : شنع عليه أصحاب الحديث في جزء ما كان
له به سماع ، وسكت أنا عنه ( 3 ) .
قلت : الرجل في نفسه صدوق ، وقد يهم ، أو يترخص في الرواية
بحكم الثبت .
وقال يحيى بن منده : في سماع كلام ، سمعت من ثقات أن له أخا
يسمى إسماعيل أكبر منه ، فحك اسمه ، وأثبت اسم نفسه ، وهو شيخ شره لا
يتورع ، لحان وقاح ( 4 ) .
قلت : توفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين ، وله تسعون عاما غير
أشهر .
هامش
( 1 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 1198 ، و " لسان الميزان " : 3 / 76 .
( 2 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 1198 ، و " لسان الميزان " : 3 / 77 .
( 3 ) " تذكرة الحفاظ " : 3 / 1198 .
( 4 ) في اللسان : وقح الرجل : إذا صار قليل الحياء ، فهو وقح ووقاح ، وقد أورد
المؤلف كلام ابن منده هذا في " التذكرة " : 3 / 1198 .