وقال أبو علي بن سكرة الصدفي : هو الشيخ الصالح الثقة أبو
الحسين ، كان ثبتا فهما ، عفيفا متقنا ، صحب الحفاظ ودرب معهم ،
سمعت أبا بكر بن الخاضبة يقول : شيخنا أبو الحسين ممن يستشفى
بحديثه .
وقال ابن ناصر في إملائه : حدثنا الثقة الثبت الصدوق أبو الحسين .
وقال السلفي : هو محدث مفيد ورع كبير ، لم يشتغل قط بغير
الحديث ، وحصل ما لم يحصله أحد من كتب التفاسير والقراءات واللغة ،
والمسانيد والتواريخ والعلل والأدبيات والشعر ، كلها مسموعة ، رافق
الصوري ، واستفاد منه ، والنخشبي ، وظاهرا ( 1 ) النيسابوري . كتب عنه
مسعود السجزي ، والحميدي ، وجعفر بن الحكاك ، وأكثروا عنه .
وقال الأمير أبو نصر : هو صديقنا أبو الحسين يعرف بابن الحمامي -
مخفف - سمع خلقا ، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح ( 2 ) .
قال ابن سكرة : ذكر لي شيخنا أبو الحسين أن عنده نحو ألف جزء بخط
الدارقطني ، أو أخبرت عنه بذلك ، وأخبرني أن عنده أربعة وثمانين مصنفا
لابن أبي الدنيا .
انتقى السلفي عدة أجزاء من الفوائد والنوادر على ابن الطيوري ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) بالظاء المعجمة ضبطه المؤلف في " المشتبه " : 2 / 416 ، وهو لقب له ، واسمه
عبد الصمد .
( 2 ) الاكمال : 3 / 287 .
( 3 ) في لسان الميزان : 5 / 10 : وأكثر عنه السلفي ، وانتقى عليه مئة جزء تعرف
بالطيوريات . قلت : ومنه نسخة في ظاهرية دمشق تحت رقم 320 حديث ، في 286 ورقة ،
مكتوبة بخط نسخي معتاد .