الملك " ( 1 ) ، و " الاقناع " ، مختصر في المذهب ( 2 ) .
وقيل : إنه لم يظهر شيئا من تصانيفه في حياته ، وجمعها في
موضع ، فلما دنت وفاته ، قال لمن يثق به : الكتب التي في المكان
الفلاني كلها تصنيفي ، وإنما لم أظهرها لأني لم أجد نية خالصة ، فإذا
عاينت الموت ، ووقعت في النزع ، فاجعل يدك في يدي ، فإن قبضت
عليها وعصرتها ، فاعلم أنه لم يقبل مني شئ منها ، فاعمد إلى الكتب ،
وألقها في دجلة ( 3 ) ، وإن بسطت يدي ، فاعلم أنها قبلت .
قال الرجل : فلما احتضر ، وضعت يدي في يده ، فبسطها .
هامش
( 1 ) وهو كتاب واحد ، وقد ذكره حاجي خليفة في موضعين في " كشف الظنون " 2 / 1011
و 1315 ، وقد شرح فيه مؤلفه حال الوزير ومزاياه ووظيفته ، بحيث يعد مرجعا في بابه ، وقد
نشرته مكتبة الخانجي بمصر عام 1929 ، ثم أعادت نشره دار الطليعة في بيروت عام 1979
بتحقيق ودراسة الدكتور رضوان السيد .
( 2 ) وقد ألفه بطلب من الخليفة القادر بالله ، فقال له بعد ما عرض عليه : حفظ الله عليك
دينك كما حفظت علينا ديننا . انظر " معجم الأدباء " 15 / 54 - 55 .
ومن مؤلفاته الأخرى المطبوعة ، كتاب " أعلام النبوة " وهو مختصر اشتمل على أمرين :
أحدهما فيما اختص بأعلام النبوة ، والثاني فيما يختلف من أقسامها وأحكامها ، ويقع في أحد
وعشرين بابا ، وقد طبع في مطبعة مصطفى محمد عام 1319 ه .
وله من المؤلفات غير المطبوعة : " أمثال القرآن " ، أو " الأمثال والحكم " ، و " تسهيل النظر
وتعجيل الظفر " في السياسة وأنواع الحكومات . انظر مقدمة " أدب الدين والدنيا " بتحقيق
مصطفى السقا .
ومن الأبيات المنسوبة له :
وفي الجهل قبل الموت موت لأهله * فأجسادهم دون القبور قبور
وإن امرءا لم يحي بالعلم صدره * فليس له حتى النشور نشور
انظر " معجم الأدباء " 15 / 53 .
( 3 ) زاد ابن خلكان : ليلا .