قال أبو إسحاق في " الطبقات " ( 1 ) : ومنهم أقضى القضاة
الماوردي ، تفقه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة ، وارتحل إلى الشيخ
أبي حامد الأسفراييني ، ودرس بالبصرة وبغداد سنين ، وله مصنفات كثيرة
في الفقه والتفسير ، وأصول الفقه والأدب ، وكان حافظا للمذهب . مات
ببغداد .
وقال القاضي شمس الدين في " وفيات الأعيان " ( 2 ) : من طالع
كتاب " الحاوي " ( 3 ) له يشهد له بالتبحر ومعرفة المذهب ، ولي قضاء بلاد
كثيرة ، وله تفسير القرآن سماه : " النكت " ( 4 ) ، و " أدب الدنيا
والدين " ( 5 ) ، و " الأحكام السلطانية ( 6 ) ، و " قانون الوزارة وسياسة
هامش
( 1 ) ص 131 .
( 2 ) 3 / 382 .
( 3 ) ويسمى " الحاوي الكبير " . وقد نقل ابن الجوزي في " المنتظم " 8 / 199 عن
الماوردي قوله : بسطت الفقه في أربعة آلاف ورقة ، واختصرته في أربعين ، يريد بالمبسوط :
" الحاوي " ، وبالمختصر : " الاقناع " .
وقد ألفه في شرح " مختصر " المزني . وأجزاؤه المخطوطة مفرقة في مكتبات العالم . وقد
طبع منه أربعة أجزاء منتزعة في " أدب القاضي " بتحقيق الأستاذ يحيى هلال السرحان - بغداد -
ديوان الأوقاف 1971 - 1978 . وقد نقل السبكي في " طبقاته " عدة مسائل منه أثناء ترجمة
المؤلف .
( 4 ) ويسمى " النكت والعيون " وتوجد منه أجزاء مخطوطة . ( انظر مقدمة : " أدب الدنيا
والدين " لمصطفى السقا ) .
( 5 ) ويسمى أيضا : " البغية العليا في أدب الدين والدنيا " وموضوعه الأخلاق والفضائل
الدينية من الناحية العلمية الخالصة ، وبعضه في الآداب الاجتماعية ، وهي التي سماها المؤلف
" آداب المواضعة " ، وقد جعله على خمسة أبواب ، وقد طبع أول مرة في مطبعة الجوائب سنة
1299 ، ثم طبع بعد ذلك عدة مرات منها طبعة البابي الحلبي التي حققها الأستاذ مصطفى السقا .
( 6 ) ويسمى : " الأحكام السلطانية في السياسة المدنية الشرعية " ، و " الأحكام السلطانية
والولايات الدينية " ، ويعد هذا الكتاب هو وكتاب " غياث الأمم " لإمام الحرمين أبي المعالي
الجويني مثلا عاليا للفقه السياسي الاسلامي ، وقد جعله مؤلفه على عشرين بابا ، وهو أشبه
بدستور عام للدولة ، وللأسس التي تقوم عليها ، وقد نشر في بون عام 1853 ، وترجم إلى
الفرنسية ، ونشر في الجزائر عام 1915 . وقد طبع بعد ذلك عدة طبعات بالعربية غير محققة .