أنبئت عن القاسم بن علي : أخبرنا أبي ( 1 ) ، سمعت معمر بن
الفاخر ، سمعت أحمد بن محمد بن الفضل ، وعبد الرحيم بن علي
الحاجي يقولان : سمعنا محمد بن طاهر الحافظ ، سمعت المرتضى أبا
الحسن المطهر بن علي العلوي بالري يقول : سمعت أبا سعد السمان
إمام المعتزلة ، يقول : من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الاسلام ( 2 ) .
وبه : قال علي : سألت أبا منصور عبد الرحيم بن مظفر بالري عن وفاة
أبي سعد السمان الرازي ، فقال ، في سنة ثلاث وأربعين ( 3 ) . قال : وكان
عدلي المذهب - يعني معتزليا ( 4 ) - وكان له ثلاثة آلاف وست مئة شيخ ( 5 ) ،
وصنف كتبا كثيرة ، ولم يتأهل قط .
وقال الحافظ عبد العزيز الكتاني : كان أبو سعد من الحفاظ الكبار ،
زاهدا ورعا ، وكان يذهب إلى الاعتزال ( 6 ) .
أنبأونا عن القاسم بن علي : حدثنا أبو محمد عمر بن محمد الكلبي
قال : وجدت على ظهر جزء : مات الزاهد أبو سعد إسماعيل بن علي
السمان في شعبان سنة خمس وأربعين وأربع مئة ، شيخ العدلية
هامش
( 1 ) هو الإمام أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي ، المعروف بابن عساكر ،
المتوفى سنة ( 571 ) ه سترد ترجمته .
( 2 ) انظر " تهذيب تاريخ دمشق " 3 / 38 .
( 3 ) في " تهذيب " ابن عساكر : وكانت وفاته سنة ثلاث ، وقيل سبع ، وقيل خمس
وأربعين ، وقد أورده ابن تغري بردي في وفيات سنة ثلاث وأربعين ، وأورده ابن كثير في وفيات
خمس وأربعين .
( 4 ) لأنهم يسمون أنفسهم " أهل العدل " .
( 5 ) عقب الذهبي على هذا القول في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1122 بقوله : قلت : هذا
العدد لشيوخه لا أعتقد وجوده ولا يمكن .
( 6 ) انظر " تهذيب تاريخ دمشق " 3 / 38 - 39 .