283 - ابن منقذ *
الأمير ، سديد الملك ، أبو الحسن ، علي بن منقذ ( 1 ) بن نصر بن
منقذ الكناني صاحب شيزر ( 2 ) .
كان بطلا شجاعا ، جوادا ، فاضلا ، أول من ملك شيزر من بيته ،
لأنه كان نازلا في عشيرته هناك ، والحصن في يد الروم ، فنازلهم ،
وتسلمه بالأمان في سنة أربع وسبعين ، ودام لبنيه حتى تهدم من الزلزلة
سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة ، وهلك من بالحصن من آل منقذ ،
فعمره نور الدين ( 3 ) .
وكان لسديد الملك نظم رائق وفطنة وذكاء ( 4 ) ، ومات في الزلزلة
حفيده تاج الدولة محمد بن سلطان .
هامش
* الخريدة ( قسم الشام ) 1 / 552 ، وفيات الأعيان 3 / 409 - 411 ، دول الاسلام 2 / 6
في حوادث سنة ( 474 ) وقد تحرف فيه اسم المترجم إلى : سديد الدولة علي بن مقلة الكتاني ، النجوم
الزاهرة 5 / 113 - 114 و 124 .
( 1 ) في " وفيات الأعيان " و " النجوم الزاهرة " : مقلد بدل منقذ .
( 2 ) هي اليوم أنقاض مدينة سورية على العاصي شمالي مدينة حماة فيها قلعة مشهورة .
( 3 ) الخبر في " وفيات الأعيان " 3 / 409 . وانظر " الكامل " 11 / 219 - 221 ، و " النجوم
الزاهرة " 5 / 113 - 114 ، ولحفيد صاحب الترجمة الأمير أسامة بن منقذ كتاب " المنازل والديار "
جمعه بعد أن رأى ما نال بلده ووطنه من الخراب ، فقد قال : ولقد وقفت عليها بعد ما أصابها من الزلازل ما
أصابها ، وهي أول أرض مس جلدي ترابها ، فما عرفت داري ، ولا دور والدي وإخوتي ، ولا دور
أعمامي وبني عمي وأسرتي ، فبهت متحيرا مستعيذا بالله من عظيم بلائه ، وانتزاع ما خوله من نعمائه ،
إلى أن قال : وقد جعلت الكتاب فصولا ، فافتتحت كل فصل بما يوافق حالي ، ثم أفضت فيما يوافق ذا
القلب الخالي ، لكي لا يأتي الكتاب وهو كله عويل ونياحة ليس فيه لسوى ذي البث راحة . وقد طبع هذا
الكتاب سنة 1965 في دمشق بتحقيقنا .
( 4 ) انظر طرفا من ذلك في " وفيات الأعيان " 3 / 410 .