وقال ابن عساكر : ولي أتسز دمشق بعد حصاره إياها دفعات ، وأقام
الدعوة العباسية ، وتغلب على أكثر الشام ، وقصد مصر ليأخذها ، فلم يتم
ذلك ، ثم جهز المصريون إلى الشام عسكرا ثقيلا ، سنة إحدى وسبعين ،
فعجز عنهم ، واستنجد بتاج الدولة تتش ( 1 ) ، فقدم تتش دمشق ، وغلب
عليها ، وقتل أتسز في ربيع الآخر ، وتم الامر لتتش ، وكان أتسز قد أنزل جنده
في دور الناس ، واعتقل من الرؤساء جماعة ، وشمسهم ( 2 ) بمرج راهط ( 3 ) ،
حتى افتدوا أنفسهم بمال كثير ، ونزح جماعة منهم إلى طرابلس ( 4 ) . وقد قتل
بالقدس خلقا كثيرا منهم قاضيها ، وفعل العظائم حتى قلعه الله تعالى . والعامة
تسميه أقسيس ( 5 ) .
219 - الجرجاني *
شيخ العربية ، أبو بكر ، عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني .
أخذ النحو بجرجان عن أبي الحسين محمد بن حسن بن أخت الأستاذ
أبي علي الفارسي .
هامش
( 1 ) سترد ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم ( 46 ) .
( 2 ) في " العبر " 3 / 275 : وصادر الناس ، وعذبهم في الشمس .
( 3 ) هو مرج بنواحي مدينة دمشق : انظر " معجم البلدان " .
( 4 ) الخبر بنحوه في " تهذيب ابن عساكر " 2 / 334 .
( 5 ) انظر " الكامل " 10 / 103 .
* نزهه الألبا : 363 - 364 ، إنباه الرواة 2 / 188 - 190 ، دول الاسلام 2 / 5 ، العبر
3 / 277 ، تلخيص ابن مكتوم : 112 - 113 ، فوات الوفيات 2 / 369 - 370 ، مرآة الجنان
3 / 101 ، طبقات السبكي 5 / 149 - 150 ، طبقات الأسنوي 2 / 491 - 492 ، طبقات النحاة
لابن قاضي شهبة 2 / 94 - 95 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 25 / أ ، النجوم الزاهرة
5 / 108 ، بغية الوعاة 2 / 106 ، طبقات المفسرين للداوودي 1 / 330 - 331 ، مفتاح السعادة
1 / 177 ، كشف الظنون 1 / 83 ، 120 ، 212 ، 453 ، 454 ، 602 ، 759 و 2 / 1169 ،
1179 ، 1621 ، 1769 ، شذرات الذهب 3 / 340 - 341 ، روضات الجنات : 143 ، هدية
العارفين 1 / 606 ، وكتاب " عبد القاهر والبلاغة العربية " للدكتور محمد عبد المنعم خفاجي .