الوهراني ، وأدرك بهم درجة أبيه ، وأول سماعه في سنة ثلاث وتسعين وثلاث
مئة ( 1 ) .
نزح عن قرطبة في الفتنة الكبرى ( 2 ) ، وسكن سرقسطة والمرية ، ثم ولي
القضاء بطليطلة وبدانية ، ثم تحول إلى إشبيلية وقرطبة ( 3 ) .
حدث عنه : الحافظ أبو علي الغساني ، وجماعة ممن أعرفهم أو لا
أعرفهم ، وكذا غالب مشايخ الأندلس ، لا اعتناء لنا بمعرفتهم ، لان روايتهم لا
تقع لنا .
وكان حسن الأخلاق ، موطأ الأكناف ، عالما ، سريع الكتابة ، انتهى
إليه علو الاسناد ، مع ابن عبد البر .
مات في ربيع الآخر سنة سبع وستين وأربع مئة ، وله سبع وثمانون
سنة ، ومشى المعتمد على الله في جنازته .
وفيها مات أبو منصور شجاع بن علي المصقلي ( 4 ) ، والقائم بأمر
الله ( 5 ) ، وجمال الاسلام الداوودي ( 6 ) ، وأبو الحسن علي بن الحسن
الباخرزي ( 7 ) ، مصنف " دمية القصر " ، وعلي بن الحسين بن صصري
هامش
( 1 ) انظر " الصلة " 1 / 62 ، 63 .
( 2 ) هي الملحمة الكبرى التي جرت بين المستعين بالله سليمان بن الحكم حين قصد قرطبة
وبين جيش بن محمد بن عبد الجبار المهدي الذي برز لقتاله ، فحطمهم سليمان ، وغرق خلق
منهم في النهر ، وقتل اثنا عشر ألفا منهم عدة من العلماء والصلحاء ، انظر ترجمة المستعين بالله ،
والمؤيد بالله في الجزء السابع عشر .
( 3 ) الصلة 1 / 63 .
( 4 ) نسبة إلى جده مصقلة بن هبيرة .
( 5 ) تقدمت ترجمته برقم ( 146 ) .
( 6 ) تقدمت ترجمته برقم ( 108 ) .
( 7 ) سترد ترجمته برقم ( 174 ) .