المطرف بن فطيس القاضي ، ومحمد بن عمر بن الفخار ، وحماد الزاهد ،
والفقيه أبي محمد بن الشقاق ، وارتحل في سنة اثنتين وأربع مئة ، فلقي الامام
أبا الحسن القابسي ، ولازمه ، وأكثر عنه ، ثم حج في سنة ثلاث ، وسمع من
أحمد بن فراس العبقسي ، وسمع " صحيح " مسلم من أبي سعيد السجزي ،
وسمع من محمد بن سفيان كتاب " الهادي في السبع " ( 1 ) ، ثم رجع بعلم
جم ، وأخذ بطليطلة عن الخطيب أبي محمد بن عباس ، وخلف بن أحمد ( 2 ) .
قال أبو علي الغساني : كان شيخنا حاتم ممن عني بتقييد العلم وضبطه ،
ثقة ، كتب الكثير بخطه المليح ( 3 ) .
وقال أبو الحسن بن مغيث : كانت كتابته في نهاية الاتقان ، ولم يزل
مثابرا على حمل العلم وبثه والصبر على ذلك ، مع كبر السن . أخذوا عنه
لطول عمره . قال : وقد دعي إلى القضاء بقرطبة ، فأبى ( 4 ) .
قلت : حدث عنه : أبو علي ، وأبو محمد بن عتاب ، وطائفة .
مات في ذي القعدة ، سنة تسع وستين وأربع مئة ، عن نيف وتسعين
سنة .
158 - ابن يونس *
الشيخ العالم ، الحافظ ، المحدث ، الثقة ، أبو علي ، الحسن بن
هامش
( 1 ) أي في القراءات السبع ، وهو تأليف الإمام الفقيه أبي عبد الله محمد بن سفيان
القيرواني المالكي المتوفى سنة 415 ه .
( 2 ) انظر " الصلة " 1 / 157 - 158 .
( 3 ) " الصلة " 1 / 158 .
( 4 ) الخبر في " الصلة " 1 / 158 .
* السياق : الورقة 5 ، المنتخب : الورقة 53 ب ، الوافي بالوفيات 12 / 194 .