حسن بن الحسين بن صاحب الموصل ناصر الدولة ، أبي محمد الحسن بن
عبد الله بن حمدان ، التغلبي .
كان أبوه قد عمل نيابة دمشق لصاحب مصر المستنصر ، ونشأ ناصر
الدولة ، فكان شهما شجاعا ، مقداما مهيبا ، وافر الحشمة ، تمكن بمصر ،
وتقدم على أمرائها ، وجرت له حروب وخطوب . وكان عازما على إقامة الدعوة
لبني العباس ، فإنه تهيأت له الأسباب ، وقهر المستنصر ، وتركه على برد
الديار ، وأخذ منه أموالا لا تحصى ، ثم في الآخر انتدب لاغتياله وللفتك به
إلدكز ( 1 ) التركي في جماعة ، فقتلوه في سنة خمس وستين ( 2 ) وأربع مئة ،
وكان قد ولي إمرة دمشق أيضا ، وقتل معه أخوه فخر العرب ، وطائفة من
الحمدانية بمصر ، واضطرب الجيش وماجوا . وكان قد راسل السلطان ألب
آرسلان لينجده بعسكر ، فأجابه ( 3 ) .
157 - حاتم بن محمد *
ابن عبد الرحمن بن حاتم ، المحدث المتقن ، الإمام الفقيه ، أبو
القاسم التميمي ، الطرابلسي ، ثم الأندلسي القرطبي . أصله من طرابلس
الشام .
مولده في نصف شعبان ، سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة .
وسمع من : عمر بن حسين بن نابل صاحب قاسم بن أصبغ ، ومن أبي
هامش
( 1 ) ضبطت في " النجوم الزاهرة " بسكون اللام ، وضبطت في الأصل بضمها .
( 2 ) قد تقدم للمصنف أنه ذكره في وفيات سنة ( 452 ) في ترجمة ابن عمروس وهو خطأ .
( 3 ) انظر " الكامل " 10 / 80 وما بعدها و " النجوم الزاهرة " : الجزء الخامس في
الصفحات المشار إليها في مصادر ترجمته .
* الصلة 1 / 157 - 160 ، بغية الملتمس : 270 ، العبر 3 / 269 - 270 ، شذرات
الذهب 3 / 333 .