كان أبوه من موالي الأزد . ولأبي علي تصانيف منها : " العمدة في
صناعة الشعر " ( 1 ) ، وكتاب " الأنموذج " ( 2 ) . و " الرسائل الفائقة " .
ولد بالمسيلة ( 3 ) ، وتأدب ، وعلمه أبو الصياغة ، فلما قال الشعر رحل
إلى القيروان ، ومدح ملكها ، فلما أخذتها العرب ، واستباحوها ، دخل إلى
صقلية ، وسكن مازر ( 4 ) ، إلى أن مات سنة ثلاث وستين وأربع مئة ، ويقال :
مات في ذي القعدة سنة ست وخمسين ( 5 ) .
وله كتاب " قراضة الذهب " ( 6 ) . وكتاب " الشذوذ ( 7 ) في اللغة " ، ذكره
ابن خلكان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في " وفيات الأعيان " : " العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه " وقد طبع هذا
الكتاب عدة طبعات أولاها في القاهرة سنة 1325 ه بعنوان " العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده " .
( 2 ) ورد اسمه في " الوافي " : " أنموذج الشعراء ، شعراء القيروان " . وقد صنفه ابن رشيق في
شعراء عصره . وذكر ياقوت أنه ترجم لنفسه في آخر كتابه هذا ، وأورد بعض ترجمته لنفسه . انظر
" معجم الأدباء " 8 / 112 . وقد سماه حاجي خليفة " الأنموذج في اللغة " . وهو مخالف لبقية
المصادر .
( 3 ) مدينة بالمغرب ، وتسمى المحمدية أيضا : نسبة إلى أبي القاسم محمد بن المهدي الذي
اختطها في سنة 315 ه ( ياقوت ) .
( 4 ) من مدن صقلية : " معجم البلدان " 5 / 40 .
( 5 ) وقد صحح ابن خلكان القول الأول ، وأما الثاني فقد قاله ياقوت في " معجمه " 8 / 111 ،
وذكر أنه مات بالقيروان ، وتابعه على ذلك السيوطي في " بغية الوعاة " 1 / 504 ، وقال القفطي في
" إنباه الرواة " 1 / 303 : مات بمازر في حدود سنة خمسين وأربع مئة .
( 6 ) وهي رسالة لطيفة الحجم ، وقد نشرت في القاهرة في سلسلة الرسائل النادرة سنة 1926
باسم " قراصنة الذهب في نقد أشعار العرب " ثم نشرت في تونس عام 1972 بتحقيق الأستاذ الشاذلي بو
يحيى .
( 7 ) تصحفت الكلمة في " كشف الظنون " : إلى " الشذور " .
( 8 ) " وفيات الأعيان " 2 / 85 ، وانظر فيه بقية مؤلفاته ، وانظر " هدية العارفين " 1 / 276 ، وقد
جمع شعره مع شعر ابن شرف الأستاذ الميمني في كتابه : " النتف من شعر ابن رشيق وابن شرف " ، ثم
جمع شعره الدكتور عبد الرحمن ياغي وزاد فيه ، ونشرته دار الثقافة ببيروت عام 1962 . ويقول الأستاذ
إحسان عباس في تعليقه على " الذخيرة " 4 / 2 / 597 : ولا يزال كثير من شعره غير مضمن في هذين
المجموعين ، وخاصة جانب غير قليل مما أورده ابن بسام .