الامام أبي سليمان الخطابي ب " غريب الحديث " له ، وحدث عن بشر بن
أحمد الأسفراييني ، وإسماعيل بن عبد الله بن ميكال ، وكان يمكنه السماع
من أبي عمرو بن نجيد ، وأبي عمرو بن مطر ، وطائفة .
حدث عنه : نصر بن الحسن التنكتي ( 1 ) ، وأبو عبد الله الحسين بن
علي الطبري ، وعبيد الله بن أبي القاسم القشيري ، وعبد الرحمن بن أبي
عثمان الصابوني ، ومحمد بن الفضل الصاعدي الفراوي ، وإسماعيل بن
أبي بكر القاري ، وفاطمة بنت زعبل العالمة ، وآخرون .
قال حفيده الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر : هو الشيخ
الجد ، الثقة ، الأمين ، الصالح ، الصين ، الدين ، المحظوظ من الدنيا
والدين ، الملحوظ من الحق تعالى بكل نعمى ، كان يذكر أيام أبي سهل
الصعلوكي ، ويذكره ، وما سمع منه شيئا ، وسمع من الخطابي بسبب نزوله
عندهم حين قدم نيسابور ، ولم تكن مسموعاته إلا ملء كمين من الصحيح
والغريب ، وأعداد قليلة من المتفرقات من الاجزاء ، ولكنه كان محظوظا
مجدودا في الرواية ، حدث قريبا من خمسين سنة منفردا عن أقرانه ،
مذكورا ، مشهورا في الدنيا ، مقصودا من الآفاق ، سمع منه الأئمة
والصدور ، وقد قرأ عليه الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ " صحيح
مسلم " نيفا وثلاثين مرة ، وقرأه عليه أبو سعد البحيري نيفا وعشرين مرة ،
هذا سوى ما قرأه عليه المشاهير من الأئمة . استكمل خمسا وتسعين سنة ،
وطعن في السادسة والتسعين ، وألحق الأحفاد بالأجداد ، وعاش في النعمة
هامش
( 1 ) بضم التاء ، وسكون النون ، وفتح الكاف عند السمعاني وابن الأثير وضمها عند ياقوت وابن
حجر ، وفي آخرها تاء أخرى ، نسبة إلى تنكت ، وهي مدينة من الشاش من وراء نهر جيحون وسيحون .
وفي الأصل : البنكتي بباء موحدة بدل التاء الأولى وهو تصحيف .