منها : النحو ، والأنساب ، واللغة ، وأيام العرب والمتقدمين ، وله أنس
شديد بعلم الحديث .
وقال ابن ماكولا : هو من أصحاب ابن بطة . وأخبرني أبو محمد بن
التميمي أن أصل ابن بطة ب " معجم " البغوي وقع عنده ، وفيه سماع ابن
برهان ، وأنه قرأ عليه لولديه .
ثم قال ابن ماكولا : ذهب بموته علم العربية من بغداد ، وكان أحد ( 1 )
من يعرف الأنساب ، ولم أر مثله ، وكان حنفيا ، تفقه ، وأخذ الكلام عن أبي
الحسين البصري وتقدم فيه ، وصار له اختيار في الفقه ( 2 ) .
وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس ، ولم يقبل من أحد شيئا ( 3 ) .
مات في جمادى الآخرة سنة ست ( 4 ) وخمسين وأربع مئة وقد جاوز
الثمانين .
وكان يميل إلى مذهب مرجئة المعتزلة ، ويعتقد أن الكفار لا يخلدون
في النار ( 5 ) .
وذكره ياقوت في " الأدباء " ( 6 ) ، فقال : نقلت من خط عبد الرحيم بن
وهبان قال : نقلت من خط أبي بكر بن السمعاني ، سمعت المبارك بن
هامش
( 1 ) في " الاكمال " وكان آخر .
( 2 ) " الاكمال " 1 / 246 ، 247 .
( 3 ) انظر " المنتظم " 8 / 237 ، و " الكامل " 10 / 43 ، و " إنباه الرواة " 2 / 215 ،
و " المختصر " 2 / 185 .
( 4 ) ذكر صاحب " الفوائد البهية " أنه توفي سنة ( 450 ) ه ، وهو مخالف لجميع مصادر
ترجمته .
( 5 ) " المنتظم " 8 / 237 ، و " الكامل " 10 / 43 ، و " المختصر " 2 / 185 .
( 6 ) لم نجده في المطبوع من " معجم الأدباء " .