وكان مسند أهل الشام في زمانه .
حدث عنه : عبد العزيز الكتاني ، وأبو نصر بن طلاب ، وأبو
القاسم المصيصي ، والحسن بن أحمد بن أبي الحديد ، والفقيه نصر
ابن إبراهيم ، وأحمد بن عبد المنعم الكريدي ، وسعد بن علي
الزنجاني ، وآخرون .
قال الكتاني : كان فيه تشيع وتساهل .
وقال أبو الوليد الباجي : فيه تشيع يفضي به إلى الرفض ، وهو
قليل المعرفة ، في أصوله سقم ( 1 ) .
مات ابن السمسار في صفر سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة ، وقد
كمل التسعين ، وتفرد بالرواية عن ابن أبي العقب وطائفة ، ولعل تشيعه
كان تقية لا سجية ، فإنه من بيت الحديث ، ولكن غلت الشام في زمانه
بالرفض ، بل ومصر والمغرب بالدولة العبيدية ، بل والعراق وبعض
العجم بالدولة البويهية ، واشتد البلاء دهرا ، وشمخت الغلاة بأنفها ،
وتواخي الرفض والاعتزال حينئذ ، والناس على دين الملك ، نسأل
الله السلامة في الدين .
329 - صاعد بن محمد *
ابن أحمد بن عبد الله القاضي ، أبو العلاء الاستوائي ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) انظر " ميزان الاعتدال " 3 / 158 .
* تاريخ بغداد 9 / 344 ، 345 ، الأنساب 1 / 221 ( الاستوائي ) ، المنتظم 8 / 108 ،
اللباب 1 / 52 ، العبر 3 / 174 ، الجواهر المضية 2 / 265 - 267 ، طبقات الفقهاء لطاش
كبري : 81 ، النجوم الزاهرة 5 / 32 ، تاج التراجم 29 ، الطبقات السنية رقم ( 987 ) ،
شذرات الذهب 3 / 248 ، الفوائد البهية 83 .
( 2 ) بضم الألف ، وسكون السين المهملة ، وفتح التاء المثناة الفوقية أو ضمها وبعدها الواو
والألف . . هذه النسبة إلى أستوا ، وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير .