تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
حاله ، فلما بلغنا المنزلة ، ذهبنا نتخلل الرفاق ، فإذا شيخ خراساني حوله حشم ، فقال لنا : أنزلوا . فجلسنا ، فأتى بسفرة ، فأكلنا وقمنا ، فلم نزل هكذا ، يتفق لنا كل يوم من يطعمنا ويسقينا إلى مكة ، وما حملنا من الزاد شيئا ، وحدث بمكة " بالصحيح " ، فكان يتكلم على الرجال وأحوالهم ، فيتعجب من حضر ، وتوفي بمكة سنة ثمان أو تسع وأربع مئة ( 1 ) . قال الحميدي ( 2 ) : له كتاب في تجويز السماع ، فكان كثير من المغاربة يتحامونه لذلك ، وجمع طرق حديث المغفر في أجزاء عدة . ثم قال : حدثنا أبو غالب بن بشران النحوي ، حدثنا عطية بن سعيد ، حدثنا القاسم بن علقمة ، حدثنا بهز ( 3 ) . فذكر حديثا .
هامش
( 1 ) انظر " جذوة المقتبس " 320 ، 321 ، و " بغية الملتمس " 433 ، 434 . ( 2 ) في " جذوة المقتبس " 321 وتمام الخبر : ومن رواه عن مالك بن أنس في أجزاء كثيرة إلا أنه عول في بعضه على لاحق بن حسين . وحديث المغفر هو في " الموطأ " 1 / 423 في الحج : باب جامع الحج عن الزهري ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح ، وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه ، جاءه رجل فقال : يا رسول الله ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اقتلوه " وأخرجه البخاري ( 1846 ) و ( 3044 ) و ( 4286 ) و ( 5808 ) ومسلم ( 1357 ) وأبو داود ( 2685 ) والترمذي ( 1693 ) والنسائي 5 / 201 ، والدارمي 2 / 73 و 221 ، وابن ماجة ( 2805 ) وأحمد 3 / 109 و 164 و 180 و 186 و 224 و 231 ، 232 ، و 240 . ( 3 ) في " الجذوة " : 321 : حدثنا محمد بن صالح الطبري بدل " بهز " ، قال : حدثنا مرار بن حمويه الهمذاني ، حدثنا أبو غسان الكناني ، حدثنا مالك ، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : لما ودع أهل خيبر عبد الله بن عمر ، قام عمر خطيبا ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر على أموالهم ، وقال : نقركم ما أقركم الله وان عبد الله بن عمر خرج إلى ماله بخيبر ، فعدي عليه من الليل [ ففدعت يداه ورجلاه ] وليس لنا هناك عدو غيرهم ، وهم عدونا وتهمتنا ، وقد رأيت إجلاءهم ، فقام إليه ابن أبي الحقيق ، فقال : أتخرجنا وقد أقرنا محمد وعاملنا على الأموال ؟ ، فقال له عمر : أتراك نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة " فقال : [ كان ذلك هزيلة من أبي القاسم ، فقال : كذبت يا عدو الله ] فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر إبلا ومالا . قال الحميدي : وهو حديث عزيز أخرجه البخاري في الصحيح ( 2730 ) عن أبي أحمد مرار بن حمويه مسندا ، وهو غريب من حديث مالك ، وليس في " الموطأ " قلت : والزيادات من البخاري .