تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
أتباعه ، وانضم إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي ( 1 ) . قال الخطيب : حدثنا عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي قال : وكان زاهدا لا يضع جنبه إلى الأرض ، إنما ينام محتبيا . حدث ب‍ " صحيح " البخاري ( 3 ) بمكة ، وكان عارفا بأسماء الرجال ، وكان يحضر السماع . وذكره الداني في طبقات المقرئين ، وقال : كان ثقة ، كتب معنا بمكة عن أحمد بن مت البخاري وغيره . قال : وبمكة توفي سنة سبع وأربع مئة . وقال غيره ( 3 ) : لما نزح عطية إلى مكة من بغداد كان قد جمع كتبا حملها على بخاتي ( 4 ) كثيرة ، وليس له إلا ركوة ووطاء ، وكذلك سار إلى الحج ، وكان كل يوم يعزم عليه رجل من الوفد ، قال من رافقه ( 5 ) : ما رأيته يحمل زادا . قال عبد العزيز بن بندار الشيرازي : لقيته ببغداد وصحبته ، وكان من الايثار والسخاء على أمر عظيم ، ويقتصر على فوطة ومرقعة ، وله كتب تحمل على جمال ، رافقته وخرجنا جميعا إلى الياسرية على التجريد ، فعجبت من
هامش
( 1 ) انظر " جذوة المقتبس " 319 وفيه : حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن به ، ثم عاد إلى بغداد . ( 2 ) بروايته عن إسماعيل بن حاجب الكشاني بما وراء النهر . انظر " جذوة المقتبس " 320 ، و " بغية الملتمس " 434 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 1088 . ( 3 ) وهو الحميدي في " جذوة المقتبس " 320 . ( 4 ) البخاتي جمع ، واحده بختي ، وهي جمال طوال الأعناق . انظر " لسان العرب " . ( 5 ) وهو أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي ، كما في " الجذوة " ، وسينقل المؤلف كلامه .