أتباعه ، وانضم إليه أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي ( 1 ) .
قال الخطيب : حدثنا عنه أبو الفضل عبد العزيز بن المهدي قال :
وكان زاهدا لا يضع جنبه إلى الأرض ، إنما ينام محتبيا .
حدث ب " صحيح " البخاري ( 3 ) بمكة ، وكان عارفا بأسماء الرجال ،
وكان يحضر السماع .
وذكره الداني في طبقات المقرئين ، وقال : كان ثقة ، كتب معنا بمكة
عن أحمد بن مت البخاري وغيره .
قال : وبمكة توفي سنة سبع وأربع مئة .
وقال غيره ( 3 ) : لما نزح عطية إلى مكة من بغداد كان قد جمع كتبا
حملها على بخاتي ( 4 ) كثيرة ، وليس له إلا ركوة ووطاء ، وكذلك سار إلى
الحج ، وكان كل يوم يعزم عليه رجل من الوفد ، قال من رافقه ( 5 ) : ما رأيته
يحمل زادا .
قال عبد العزيز بن بندار الشيرازي : لقيته ببغداد وصحبته ، وكان من
الايثار والسخاء على أمر عظيم ، ويقتصر على فوطة ومرقعة ، وله كتب تحمل
على جمال ، رافقته وخرجنا جميعا إلى الياسرية على التجريد ، فعجبت من
هامش
( 1 ) انظر " جذوة المقتبس " 319 وفيه : حتى ضاق صدر أبي عبد الرحمن به ، ثم عاد إلى
بغداد .
( 2 ) بروايته عن إسماعيل بن حاجب الكشاني بما وراء النهر . انظر " جذوة المقتبس "
320 ، و " بغية الملتمس " 434 ، و " تذكرة الحفاظ " 3 / 1088 .
( 3 ) وهو الحميدي في " جذوة المقتبس " 320 .
( 4 ) البخاتي جمع ، واحده بختي ، وهي جمال طوال الأعناق . انظر " لسان العرب " .
( 5 ) وهو أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي ، كما في " الجذوة " ، وسينقل المؤلف
كلامه .