تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
هوى نفسه يعميه عن قبح عيبه * وينظر عن حذق عيوب سواه وقد وصل القاضي ابن خلكان ( 1 ) نسب الوزير ببهرام جور ، وقال : له ديوان شعر ، و " مختصر إصلاح المنطق " ، وكتاب " الايناس " ، ولد سنة سبعين وثلاث مئة ، وحفظ كتابا في اللغة والنحو ، وتحفظ من الشعر نحو خمسة عشر ألف بيت ، وبرع في الحساب ، وله أربع عشرة سنة ، وهو القائل : أرى الناس في الدنيا كراع تنكرت * مراعيه حتى ليس فيهن مرتع فماء بلا مرعى ومرعى بغير ما * وحيث يرى ماء ومرعى فمسبع ( 2 ) وكان من دهاة العالم ، هرب من الحاكم ، فأفسد نيات صاحب الرملة ( 3 ) وأقاربه ، وسار إلى الحجاز ، فطمع صاحب مكة في الخلافة ، وأخذ مصر ، فانزعج الحاكم ، وقلق . وهو القائل وكتب إلى الحاكم : وأنت وحسبي أنت تعلم أن لي * لسانا أمام المجد يبني ويهدم وليس حليما من تقبل كفه * فيرضى ولكن من تعض فيحلم ( 4 ) قال : ومات بميافارقين سنة ثمان عشرة وأربع مئة ، فحمل تابوته إلى الكوفة بوصية منه ، فدفن بقرب المشهد ( 5 ) . وكان شيعيا .
هامش
( 1 ) في " وفيات الأعيان " 2 / 172 ، 173 . ( 2 ) البيتان في " وفيات الأعيان " 2 / 173 ، و " معجم الأدباء " 10 / 87 ، والمسبع : الأرض تكثر فيها السباع . ( 3 ) يعني حسان بن مفرج بن دغفل الجراحي . ( 4 ) لم يرد هذان البيتان في المطبوع من " وفيات الأعيان " ولا في المصادر المذكورة التي ترجمت لأبي القاسم المغربي . ( 5 ) انظر " وفيات الأعيان " 2 / 176 .