تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ووزر لصاحب ميافارقين أحمد بن مروان ( 1 ) . وله نظم في الذروة ( 2 ) ، ورأي ودهاء وشهرة وجلالة ، وكان جدهم يلقب بالمغربي لكونه خدم كاتبا على ديوان المغرب ، وأصله بصري ( 3 ) . وقد قصد أبو القاسم الوزير فخر الملك ، وتوصل إلى أن ولي الوزارة في سنة أربع عشرة وأربع مئة ( 4 ) . وله ترسل فائق ( 5 ) وذكاء وقاد . قال مهيار الشاعر ( 6 ) : وزر ابن المغربي ببغداد ، وتعظم وتكبر ، ورهبه الناس ، فانقبضت عن لقائه ، ثم عملت فيه قصيدتي البائية ، ودخلت ، فأنشدته ، فرفع طرفه إلي ، وقال : اجلس أيها الشيخ ! . فلما بلغت : جاء بك الله على فترة * بآية من يرها يعجب لم تألف الابصار من قبلها * أن تطلع الشمس من المغرب فقال : أحسنت يا سيدي . وأعطاني مئتي دينار . ومن نظم الوزير : وكل امرئ يدري مواقع رشده * ولكنه أعمى أسير هواه
هامش
( 1 ) انظر " المنتظم " 8 / 32 ، و " معجم الأدباء " 10 / 82 ، وقال ابن خلكان : وقصد أبا نصر بن مروان بميافارقين ، وأقام عنده على سبيل الضيافة إلى أن توفي . " وفيات الأعيان " 4 / 176 . ( 2 ) انظر " الذخيرة " 4 / 2 / 507 - 514 ، و " معجم الأدباء " 10 / 85 - 90 . ( 3 ) انظر " وفيات الأعيان " 2 / 177 . ( 4 ) انظر تفصيل ذلك في " وفيات الأعيان " 2 / 175 ، 176 ، و " معجم الأدباء " 10 / 81 ، 82 . ( 5 ) انظر بعض رسائله في " الذخيرة " 4 / 2 / 480 و 496 - 507 . ( 6 ) هو مهيار بن مرزويه الديلمي ، سترد ترجمته برقم ( 310 ) .