ووزر لصاحب ميافارقين أحمد بن مروان ( 1 ) .
وله نظم في الذروة ( 2 ) ، ورأي ودهاء وشهرة وجلالة ، وكان جدهم
يلقب بالمغربي لكونه خدم كاتبا على ديوان المغرب ، وأصله بصري ( 3 ) .
وقد قصد أبو القاسم الوزير فخر الملك ، وتوصل إلى أن ولي الوزارة
في سنة أربع عشرة وأربع مئة ( 4 ) .
وله ترسل فائق ( 5 ) وذكاء وقاد .
قال مهيار الشاعر ( 6 ) : وزر ابن المغربي ببغداد ، وتعظم وتكبر ،
ورهبه الناس ، فانقبضت عن لقائه ، ثم عملت فيه قصيدتي البائية ،
ودخلت ، فأنشدته ، فرفع طرفه إلي ، وقال : اجلس أيها الشيخ ! . فلما
بلغت :
جاء بك الله على فترة * بآية من يرها يعجب
لم تألف الابصار من قبلها * أن تطلع الشمس من المغرب
فقال : أحسنت يا سيدي . وأعطاني مئتي دينار .
ومن نظم الوزير :
وكل امرئ يدري مواقع رشده * ولكنه أعمى أسير هواه
هامش
( 1 ) انظر " المنتظم " 8 / 32 ، و " معجم الأدباء " 10 / 82 ، وقال ابن خلكان : وقصد
أبا نصر بن مروان بميافارقين ، وأقام عنده على سبيل الضيافة إلى أن توفي . " وفيات الأعيان "
4 / 176 .
( 2 ) انظر " الذخيرة " 4 / 2 / 507 - 514 ، و " معجم الأدباء " 10 / 85 - 90 .
( 3 ) انظر " وفيات الأعيان " 2 / 177 .
( 4 ) انظر تفصيل ذلك في " وفيات الأعيان " 2 / 175 ، 176 ، و " معجم الأدباء " 10 /
81 ، 82 .
( 5 ) انظر بعض رسائله في " الذخيرة " 4 / 2 / 480 و 496 - 507 .
( 6 ) هو مهيار بن مرزويه الديلمي ، سترد ترجمته برقم ( 310 ) .