له ديوان صغير ( 1 ) ، وكان دينا ، ورعا عن الهجاء .
ولد باليمن ، وقدم الشام والعراق والجبل ، وامتدح ابن عباد ، وصار
معتزليا ، ثم ولي خطابة الرملة ، وزعم أنه علوي . وذهب إلى مصر بخبر
لحسان بن مفرج ، فقتل سرا سنة ست عشرة وأربع مئة ( 2 ) .
243 - الجرجرائي *
الشيخ العالم ، الحافظ الرحال المفيد ، أبو بكر محمد بن إدريس بن
محمد بن إدريس بن سليمان ، الجرجرائي ، الفقيه الشافعي ، تلميذ محدث
بلده محمد بن أحمد المفيد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وهو مطبوع عام 1813 في الإسكندرية . ومن جيد شعره مرثيته التي قالها في رثاء ولده
وكان قد مات صغيرا ، وأولها :
حكم المنية في البرية جار * ما هذه الدنيا بدار قرار
ومنها :
جاورت أعدائي وجاور ربه * شتان بين جواره وجواري
وتلهب الأحشاء شيب مفرقي * هذا الشعاع شواظ تلك النار
ومنها في ذم الدنيا :
طبعت على كدر وأنت تريدها * صفوا من الأقذاء والاكدار
ومكلف الأيام ضد طباعها * متطلب في الماء جذوة نار
وقد طبعت مرثيته هذه في كتاب " بلوغ الإرب " بشرح قصيدة من كلام العرب .
( 2 ) انظر " وفيات الأعيان " 3 / 381 .
* الأنساب 3 / 224 ، الوافي بالوفيات 2 / 181 ، طبقات السبكي 4 / 114 ،
115 ، شذرات الذهب 3 / 203 . والجرجرائي : نسبة إلى جرجرايا ، وهي بلدة قريبة من
الدجلة بين بغداد وواسط .
( 3 ) مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .