وله مصنفات كثيرة ، منها كتاب " درجات التائبين " ، الذي يرويه أبو
الوقت ، عن عبد الأعلى عنه .
وكان مقدما في عدة علوم ، رأسا في الزهد والتأله .
وصنف كتابا في " مناقب الشافعي " ( 1 ) .
قال الحافظ يوسف بن أحمد الشيرازي : كان في عدة من العلوم
إماما ، منها القراءات والحديث والفقه ومعاني القرآن والأدب ، وله تصانيف
فيها في غاية الحسن . قال : وله كتاب " الجمع بين الصحيحين " ،
بأسانيده ، وكان في الزهد والتقلل من الدنيا آية ، فلم تجد سوق فضله بهراة
نفاقا ، كان الصيت إذ ذاك ليحيى بن عمار ( 2 ) .
قال أبو عمرو بن الصلاح : رأيت كتاب أبي محمد القراب المسمى
ب " الكافي في علم القرآن " ، في عدة مجلدات ، وهو كتاب ممتع ، مشتمل
على علم كثير ، وقد قال في " مناقب الشافعي " : لقيت جماعة من أصحاب
ابن سريج ( 3 ) .
وكان القراب قد تفقه ببغداد على الامام عبد العزيز الداركي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال السبكي في " طبقاته الكبرى " 4 / 266 : رتبه على مئة وستة عشر بابا ، أولها في
نسب النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرجع إليه نسب الشافعي ، وآخرها أربعون بابا ، جمع فيها أربعين حديثا من
أحاديث الاحكام من رواية الشافعي بسنده إليه ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو كتاب حافل ، رأيت منه
نسخة في مجلدين في خزانة كتب دار الحديث الأشرفية بدمشق .
( 2 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 267 ، 268 . ويحيى بن عمار سترد ترجمته برقم
( 318 ) .
( 3 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 268 . وابن سريج هو الامام شيخ الاسلام أبو العباس
أحمد بن عمر بن سريج البغدادي القاضي الشافعي ، متوفى سنة 306 ، مرت ترجمته في الجزء
الرابع عشر برقم ( 114 ) .
( 4 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 268 ، 269 وعبد العزيز الداركي مرت ترجمته في
الجزء السادس عشر .