تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وله مصنفات كثيرة ، منها كتاب " درجات التائبين " ، الذي يرويه أبو الوقت ، عن عبد الأعلى عنه . وكان مقدما في عدة علوم ، رأسا في الزهد والتأله . وصنف كتابا في " مناقب الشافعي " ( 1 ) . قال الحافظ يوسف بن أحمد الشيرازي : كان في عدة من العلوم إماما ، منها القراءات والحديث والفقه ومعاني القرآن والأدب ، وله تصانيف فيها في غاية الحسن . قال : وله كتاب " الجمع بين الصحيحين " ، بأسانيده ، وكان في الزهد والتقلل من الدنيا آية ، فلم تجد سوق فضله بهراة نفاقا ، كان الصيت إذ ذاك ليحيى بن عمار ( 2 ) . قال أبو عمرو بن الصلاح : رأيت كتاب أبي محمد القراب المسمى ب‍ " الكافي في علم القرآن " ، في عدة مجلدات ، وهو كتاب ممتع ، مشتمل على علم كثير ، وقد قال في " مناقب الشافعي " : لقيت جماعة من أصحاب ابن سريج ( 3 ) . وكان القراب قد تفقه ببغداد على الامام عبد العزيز الداركي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال السبكي في " طبقاته الكبرى " 4 / 266 : رتبه على مئة وستة عشر بابا ، أولها في نسب النبي صلى الله عليه وسلم الذي يرجع إليه نسب الشافعي ، وآخرها أربعون بابا ، جمع فيها أربعين حديثا من أحاديث الاحكام من رواية الشافعي بسنده إليه ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو كتاب حافل ، رأيت منه نسخة في مجلدين في خزانة كتب دار الحديث الأشرفية بدمشق . ( 2 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 267 ، 268 . ويحيى بن عمار سترد ترجمته برقم ( 318 ) . ( 3 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 268 . وابن سريج هو الامام شيخ الاسلام أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي القاضي الشافعي ، متوفى سنة 306 ، مرت ترجمته في الجزء الرابع عشر برقم ( 114 ) . ( 4 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 268 ، 269 وعبد العزيز الداركي مرت ترجمته في الجزء السادس عشر .
سير أعلام النبلاء — صفحة 380 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي