وقال القاضي عياض : كان أحفظ الناس ، وأحضرهم علما ،
وأسرعهم جوابا ، وأوقفهم على اختلاف الفقهاء وترجيح المذاهب ،
حافظا للأثر ، مائلا إلى الحجة والنظر . فر عن قرطبة إذ نذرت البربر
دمه عند غلبتهم على قرطبة ( 1 ) .
قلت : سميه الحافظ أبو عبد الله بن الفخار المالقي . مات سنة
تسعين وخمس مئة .
235 - ابن العجوز *
مفتي المغرب ، أبو عبد الرحمن ، عبد الرحيم بن أحمد ، الكتامي ( 2 )
المالكي ، من بيت حشمة ورئاسة . دارت الفتيا عليه بسبتة ، وفي عقبه
أئمة نجباء ( 3 ) .
لازم أبا محمد بن أبي زيد . وسمع من الأصيلي .
روى عنه : قاسم بن محمد المأموني ، ومحمد بن عبد الرحمن ،
وإبراهيم بن يعقوب الكلاعي ، وأهل سبتة . وكان من بحور العلم .
مات سنة ثمان عشرة وأربع مئة أو بعدها .
ومات ابنه عبد الرحمن سنة تسع وأربعين .
وفي ذريته أئمة كبار بالمغرب .
هامش
( 1 ) " ترتيب المدارك " 4 / 724 ، 725 .
* ترتيب المدارك 4 / 720 ، 721 ، العبر 3 / 138 ، الديباج المذهب 2 / 4 ، 5 ،
شذرات الذهب 3 / 216 ، شجرة النور 1 / 115 .
( 2 ) نسبة إلى كتامة ، وهي قبيلة من البربر نزلت ناحية من بلاد المغرب .
( 3 ) ترجم لهم القاضي عياض باختصار في " ترتيب المدارك " 4 / 721 .