أن قال : وبني له بنيسابور المدرسة التي لم يبن بنيسابور مثلها قبلها ، فدرس
فيها ( 1 ) .
ومن كلام هذا الأستاذ قال : القول بأن كل مجتهد مصيب أوله سفسطة
وآخره زندقة ( 2 ) . فقال أبو القاسم الفقيه : كان شيخنا الأستاذ إذا تكلم في
هذه المسألة ، قيل : القلم عنه مرفوع حينئذ - يعني أبا إسحاق - لأنه كان
يشتم ويصول ، ويفعل أشياء ( 3 ) .
وحكى أبو القاسم القشيري عنه أنه كان ينكر كرامات الأولياء ولا
يجوزها ، وهذه زلة كبيرة .
ومات معه في سنة ثماني عشرة أبو علي أحمد بن إبراهيم بن يزداد
الأصبهاني غلام محسن ( 4 ) ، والوزير العلامة أبو القاسم الحسين بن علي بن
المغربي ( 5 ) بميافارقين . وقد قتل الحاكم أباه وعمه وإخوته . وأبو القاسم
عبد الرحمن بن محمد النيسابوري السراج صاحب الأصم ، والمحدث أبو
الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني ( 6 ) الناسخ ، والفقيه محمد بن زهير
النسائي ( 7 ) الشافعي الخطيب ، سمع الأصم . وأبو الحسن محمد بن محمد بن
أحمد الروز بهان البغدادي الراوي عن الستوري ، وشيخ الصوفية معمر بن
هامش
( 1 ) " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 169 ، و " طبقات " السبكي 4 / 256 .
( 2 ) " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 170 ، و " الوافي " 6 / 105 .
( 3 ) من رفع عنه القلم بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " رفع القلم عن ثلاث ، عن
النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يشب ، وعن المعتوه حتى يعقل " وغير هؤلاء ، فيشمله
قوله تعالى : ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) .
( 4 ) سترد ترجمته برقم ( 248 ) .
( 5 ) سترد ترجمته برقم ( 257 ) .
( 6 ) سترد ترجمته برقم ( 322 ) .
( 7 ) سترد ترجمته برقم ( 254 ) .