تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وبنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة . توفي بنيسابور يوم عاشوراء من سنة ثماني عشرة وأربع مئة . قال الشيخ أبو إسحاق في " الطبقات " : درس عليه شيخنا أبو الطيب ، وعنه أخذ الكلام والأصول عامة شيوخ نيسابور ( 1 ) . وقال غيره : نقل تابوته إلى وإسفرايين ، ودفن هناك بمشهده ( 2 ) . قال عبد الغافر في " تاريخه " : كان أبو إسحاق طراز ناحية المشرق ، فضلا عن نيسابور ، ومن المجتهدين في العبادة ، المبالغين في الورع ، انتخب عليه الحاكم عشرة أجزاء ، وذكره في " تاريخه " لجلالته ، وانتقى له الحافظ أحمد بن علي الرازي ألف حديث ، وعقد مجلس الاملاء ، وكان ثقة ثبتا في الحديث ( 3 ) . وقال الحافظ ابن عساكر : حكى لي من أثق به : أن الصاحب إسماعيل ابن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر هؤلاء ، يقول : ابن الباقلاني بحر مغرق ، وابن فورك صل مطرق ، والإسفراييني نار تحرق ( 4 ) . قال الحاكم في " تاريخه " : أبو إسحاق الأصولي الفقيه المتكلم ، المتقدم في هذه العلوم ، انصرف من العراق وقد أقر له العلماء بالتقدم . إلى
هامش
( 1 ) انظر " تبيين كذب المفتري " 243 ، 244 ، و " طبقات " السبكي 4 / 257 . ( 2 ) انظر " وفيات الأعيان " 1 / 28 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 170 ، و " الأنساب " 1 / 237 . ( 3 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 257 ، و " تبيين كذب المفتري " 244 . ( 4 ) " تبيين كذب المفتري " 244 ، و " الوافي " 6 / 105 ، و " طبقات " السبكي 4 / 257 ، والصل : السيف القاطع واحد الأصلال ، وهو أيضا الداهية . وابن الباقلاني تقدمت ترجمته برقم ( 110 ) وابن فورك برقم ( 125 ) .