وبنيت له بنيسابور مدرسة مشهورة . توفي بنيسابور يوم عاشوراء من
سنة ثماني عشرة وأربع مئة .
قال الشيخ أبو إسحاق في " الطبقات " : درس عليه شيخنا أبو
الطيب ، وعنه أخذ الكلام والأصول عامة شيوخ نيسابور ( 1 ) .
وقال غيره : نقل تابوته إلى وإسفرايين ، ودفن هناك بمشهده ( 2 ) .
قال عبد الغافر في " تاريخه " : كان أبو إسحاق طراز ناحية المشرق ،
فضلا عن نيسابور ، ومن المجتهدين في العبادة ، المبالغين في الورع ،
انتخب عليه الحاكم عشرة أجزاء ، وذكره في " تاريخه " لجلالته ، وانتقى له
الحافظ أحمد بن علي الرازي ألف حديث ، وعقد مجلس الاملاء ، وكان ثقة
ثبتا في الحديث ( 3 ) .
وقال الحافظ ابن عساكر : حكى لي من أثق به : أن الصاحب إسماعيل
ابن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر هؤلاء ، يقول : ابن الباقلاني بحر مغرق ،
وابن فورك صل مطرق ، والإسفراييني نار تحرق ( 4 ) .
قال الحاكم في " تاريخه " : أبو إسحاق الأصولي الفقيه المتكلم ،
المتقدم في هذه العلوم ، انصرف من العراق وقد أقر له العلماء بالتقدم . إلى
هامش
( 1 ) انظر " تبيين كذب المفتري " 243 ، 244 ، و " طبقات " السبكي 4 / 257 .
( 2 ) انظر " وفيات الأعيان " 1 / 28 ، و " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 170 ،
و " الأنساب " 1 / 237 .
( 3 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 257 ، و " تبيين كذب المفتري " 244 .
( 4 ) " تبيين كذب المفتري " 244 ، و " الوافي " 6 / 105 ، و " طبقات " السبكي 4 /
257 ، والصل : السيف القاطع واحد الأصلال ، وهو أيضا الداهية . وابن الباقلاني تقدمت
ترجمته برقم ( 110 ) وابن فورك برقم ( 125 ) .