سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم البستي صاحب " غريب الحديث " ،
والصواب في اسمه : حمد ( 1 ) ، كما قال الجم الغفير ، لا كما قالاه ، وقال
أحد الأدباء ممن أخذ عن ابن خرزاذ النجيرمي ( 2 ) : وهو أبو سليمان حمد بن
محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي من ولد زيد بن الخطاب ، وله - رحمه
الله - شعر هو سحر .
قلت : وله " شرح الأسماء الحسنى " ( 3 ) ، وكتاب : " الغنية عن
الكلام وأهله " ، وغير ذلك ( 4 ) .
أخبرنا أبو الحسن وشهدة قالا : أخبرنا جعفر ، أخبرنا السلفي ،
أخبرنا أبو المحاسن الروياني ، سمعت أبا نصر البلخي ، سمعت أبا سليمان
الخطابي ، سمعت أبا سعيد بن الأعرابي ونحن نسمع عليه هذا الكتاب -
يعني " سنن " أبي داود - يقول : لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا
المصحف الذي فيه كتاب الله ، ثم هذا الكتاب ، لم يحتج معهما إلى شئ
من العلم بتة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بفتح الحاء وسكون الميم .
( 2 ) نسبة إلى نجيرم : محلة بالبصرة .
( 3 ) منه نسخة في المكتبة الظاهرية .
( 4 ) وقد طبع من كتبه بالإضافة إلى كتاب " العزلة " كتاب " إصلاح غلط المحدثين " في
القاهرة 1936 م وكتاب " بيان إعجاز القرآن " نشره عبد العليم في عليكره عام 1953 م ، ونشره
مرة ثانية محمد خلف الله ، أحمد ومحمد زغلول سلام في القاهرة عام 1955 م . وانظر جملة
تصانيفه في " معجم الأدباء " 4 / 252 ، 253 ، وانظر النسخ الخطية لبعضها في " تاريخ التراث
العربي " لسزكين 1 / 346 ، 347 .
( 5 ) ومن ثم صرح الامام الغزالي بأنها تكفي المجتهد في أحاديث الاحكام وتبعه أئمة على
ذلك . قلت : وهذا مبني على الغالب ، وإلا ففي غير سنن أبي داود أحاديث كثيرة صحيحة في
الاحكام لابد للمجتهد من النظر فيها ، والرجوع إليها .