هلك شهيدا في أخذ الوفد سنة ثلاث وأربع مئة ( 1 ) .
117 - ابن وجه الجنة *
الشيخ الثقة المعمر ، أبو بكر ، يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود بن
موسى ، القرطبي ، عرف بابن وجه الجنة .
سمع من : قاسم بن أصبغ ، ومحمد بن أبي دليم ، ومحمد بن
معاوية ، وابن حزم الصدفي ، وأحمد بن مطرف .
وكان خيرا دينا ، من عدول القاضي أبي بكر بن السليم ، وكان يلتزم
صنعة الخز .
حدث عنه : أبو عمر بن عبد البر ، وأبو محمد بن حزم ، وطائفة .
مولده في سنة أربع وثلاث مئة .
ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربع مئة .
وهو أكبر شيخ لقيه ابن حزم .
هامش
( 1 ) قال المؤلف في " العبر " حوادث سنة 403 : فيها أخذ الركب العراقي وتسمى نوبة
واقصة ، نزل فليتة الخفاجي قبحه الله في ست مئة بواقصة ، فغور المياه ، وطرح الحنظل في
الآبار ، فلما جاء الركب إلى العقبة ، حبسهم ومنعهم العبور إلا بخمسين ألف دينار ، فخافوا
وضعفوا وعطشوا ، فهجم الملعون عليهم ، فلم يكن عندهم منعة ، وسلموا أنفسهم ، فاحتوى
على الجمال بالاحمال ، واستاقها ، وهلك الركب إلا القليل ، فقيل : إنه هلك خمسة عشر ألف
إنسان ، فأمر فخر الملك الوزير علي بن مزيد ، فأدركهم بناحية البصرة ، فظفر بهم ، وقتل طائفة
كبيرة ، وأسر والد فليتة والأشتر وأربعة عشر رجلا ، ووجدوا أموال الناس قد تمزقت ، فانتزع ما
أمكنه ، فعطشوا الاسرى على جانب دجلة يرون الماء ولا يسقون حتى هلكوا . " العبر " 3 /
82 ، 83 .
* الصلة 2 / 663 ، العبر 3 / 82 ، شذرات الذهب 3 / 165 .