محمد بن أحمد الأسفراييني ، شيخ الشافعية ببغداد .
ولد سنة أربع وأربعين وثلاث مئة .
وقدم بغداد وله عشرون سنة ، فتفقه على أبي الحسن بن المرزبان ،
وأبي القاسم الداركي . وبرع في المذهب ، وأربى على المتقدمين ، وعظم
جاهه عند الملوك .
حدث عن : عبد الله بن عدي ، وأبي بكر الإسماعيلي ، وسمع
" السنن " من الدارقطني .
حدث عنه تلامذته أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي ( 1 ) ، والفقيه
سليم الرازي ، وأبو علي السنجي ، وأبو الحسن المحاملي ( 2 ) ، وآخرون .
قال الشيخ أبو إسحاق في " الطبقات " : انتهت إليه رئاسة الدين
والدنيا ببغداد ، وعلق عنه تعاليق في شرح المزني ، وطبق الأرض
بالأصحاب ، وجمع مجلسه ثلاث مئة متفقه ( 3 ) .
وقال الشيخ محيي الدين النواوي : تعليقة الشيخ أبي حامد في نحو
من خمسين مجلدا ، ذكر فيها مذاهب العلماء ، وبسط أدلتها والجواب
عنها ، تفقه عليه جماعة منهم : أبو علي السنجي ، وقد تفقه السنجي على
القفال أيضا ، وهما شيخا طريقتي العراق وخراسان ، وعنهما انتشر
المذهب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم ( 29 ) .
( 2 ) سترد ترجمته في هذا الجزء برقم ( 266 ) .
( 3 ) وانظر " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 209 ، و " طبقات " السبكي 4 / 62 .
( 4 ) " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 210 ، وانظر سرد سند الفقه الشافعي من طريق
العراقيين ومن طريق الخراسانيين إلى الامام النووي في " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 17 -
20 .