مات في ذي القعدة ، سنة ثلاث وأربع مئة ، وصلى عليه ابنه حسن ،
وكانت جنازته مشهودة ، وكان سيفا على المعتزلة والرافضة والمشبهة ،
وغالب قواعده على السنة ، وقد أمر شيخ الحنابلة أبو الفضل التميمي مناديا
يقول بين يدي جنازته : هذا ناصر السنة والدين ، والذاب عن الشريعة ،
هذا الذي صنف سبعين ألف ورقة . ثم كان يزور قبره كل جمعة ( 1 ) .
قيل : ناظر أبو بكر أبا سعيد الهاروني ، فأسهب ، ووسع العبارة ، ثم
قال للجماعة : إن أعاد ما قلت ، قنعت به عن الجواب . فقال الهاروني : بل
إن أعاد ما قاله ، سلمت له ( 2 ) .
111 - أبو حامد الأسفراييني *
الأستاذ العلامة ، شيخ الاسلام ، أبو حامد ، أحمد بن أبي طاهر
هامش
( 1 ) " تبيين كذب المفتري " 221 ، وانظر مصنفاته في " ترتيب المدارك " 4 / 601 ،
602 . وانظر النسخ الخطية لبعضها في " تاريخ " سزكين 2 / 385 - 387 ، وقد طبع له منها
كتاب " إعجاز القرآن " بالقاهرة 1315 ، 1317 ه على هامش كتاب " الاتقان " للسيوطي ،
ونشره السيد صقر بالقاهرة عام 1954 م ، وكتاب " التمهيد في الرد على الملحدة والرافضة
والخوارج والمعتزلة " نشره محمد أبو ريده ومحمود الخضيري اعتمادا على مخطوطة باريس غير
الكاملة في القاهرة 1947 م وكذلك مكارثي في بيروت 1957 ، وكتاب " البيان عن الفرق بين
المعجزات والكرامات والحيل والكهانة والسحر ونيرنجيات " نشره مكارثي ببيروت عام 1958 .
( 2 ) " وفيات الأعيان " 4 / 269 ، و " الوافي بالوفيات " 3 / 177 .
* طبقات العبادي 107 ، طبقات الشيرازي 103 ، تاريخ بغداد 4 / 368 - 370 ،
الأنساب 1 / 237 ، 238 ، المنتظم 7 / 277 ، 278 ، معجم البلدان 1 / 178 ، طبقات ابن
الصلاح الورقة 37 ب ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 208 - 210 ، وفيات الأعيان 1 / 72 -
74 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 152 ، العبر 3 / 92 ، دول الاسلام 1 / 243 ، الوافي
بالوفيات 7 / 357 ، 358 ، مرآة الجنان 3 / 15 ، طبقات السبكي 4 / 61 - 74 ، طبقات
الأسنوي 1 / 57 ، البداية والنهاية 12 / 2 ، 3 ، النجوم الزاهرة 4 / 239 ، طبقات ابن هداية
الله 127 - 128 ، شذرات الذهب 3 / 178 ، 179 ، تاج العروس 9 / 236 . وتقدم الكلام
على نسبة " الأسفراييني " في الترجمة ( 38 ) .