البربر على نفي الإدريسية عن الأندلس إلى العدوة ، والاستبداد بضبط ما
بأيديهم من الممالك ، ففعلوا ذلك ، فكانت الجزيرة وما والاها إلى
تاكزونة ، ومالقة وغرناطة إلى قبيلة أخرى ، ولم يزالوا كذلك إلى أن قوي
المعتضد بالله عباد بن القاضي بن عباد ، وغلب على الأندلس ، فأجلاهم
عنها ، وذلك مذكور في " تاريخ " الحميدي وغيره ، وغلب على كل قطر
متغلب تسمى بالمأمون ، ومنهم من تسمى بالمعتصم ، وآخر بالمتوكل ،
حتى قال الحسن بن رشيق :
مما يزهدني في أرض أندلس * سماع معتصم فيها ومعتضد ( 1 )
ألقاب مملكة في غير موضعها * كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد ( 2 )
86 - النوقاتي *
المحدث الحافظ الأديب ، أبو عمر ، محمد بن أحمد بن محمد بن
سليمان النوقاني السجستاني . ونوقات : قرية من قرى سجستان .
حدث عن : عبد المؤمن بن خلف النسفي ، ومحمد بن خيو بن حامد
الترمذي ، وأبي حامد أحمد بن محمد بن الحسين البوشنجي ، وعبد
هامش
( 1 ) في " ديوانه " : سماع مقتدر فيها ومعتضد .
وفي " نفح الطيب " 1 / 214 : تلقيب معتضد فيها ومعتمد .
وفي 4 / 255 : أسماء معتضد فيها ومعتمد .
وفي " وفيات الأعيان " :
مما يقبح عندي ذكر أندلس * سماع معتضد فيها ومعتمد
( 2 ) البيتان في " ديوانه " 59 ، 60 ، و " نفح الطيب " 1 / 214 و 4 / 255 ، و " وفيات
الأعيان " 4 / 428 ونسبهما ابن خلكان إلى ابن عمار الأندلسي .
* معجم البلدان 5 / 311 ، معجم الأدباء 17 / 205 - 208 ، الوافي بالوفيات 2 /
90 ، 91 ، هدية العارفين 2 / 53 .