صالح ، له حانوت في الكتان ، أقرأ الفقه .
وروى عن محمد بن لبابة ، وأحمد بن خالد الحافظ ، صنف كتاب
" النصائح " المشهور .
قال ابن عفيف : كان من أهل العلم ، والفهم ، والعقل ، والدين
المتين ، والزهد ، والبعد من السلطان ، لا تأخذه في الله لومة لائم .
وقال ابن الفرضي : كان أبو إبراهيم حافظا للفقه ، صدرا في الفتيا ،
وقورا ، مهيبا ، لم يكن له بالحديث كبير علم ، وله كتاب " معالم الطهارة "
وكان الحكم أمير المؤمنين معظما له ، وإذا دخل عليه مد رجليه ، ويعتذر
بشيخه فيقول : أقعد كيف شئت . وكان صليبا قليل الهيبة للملوك ، اغتاب
الحكم رجلا . فسكت أبو إبراهيم ، ونكس برأسه ، فأقصر الحكم وفهم ،
وقد راوده على أن يأتيه بولده أحمد وهو صبي ، فقال : لا يصلح الآن
لذلك .
توفي أبو إبراهيم سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة وسيعاد ( 1 ) .
62 - ابن الحداد *
المحدث الحجة ، أبو بكر ، أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن
عطية بن الحداد الأسدي الزبيري مولاهم البغدادي ، نزيل تنيس .
سمع أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وعبد الرحمن بن الرواس ،
وأنس بن السلم ، وبكر بن سهل ، ويوسف القاضي .
وعنه : ابن جهضم ، وعبد الغني الأزدي ، وابن النحاس ، وابن
هامش
( 1 ) في الصفحة ( 107 ) .
* تاريخ بغداد : 4 / 17 ، العبر : 2 / 299 - 300 ، شذرات الذهب : 3 / 13 .