قال أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي : قرأت بخط المعافى بن
زكريا ، قال : حججت وكنت بمنى ، فسمعت مناديا ينادي : يا أبا الفرج
المعافى ، قلت : من يريدني ؟ وهممت أن أجيبه ثم نادى : يا أبا الفرج
المعافى بن زكريا النهرواني ، فقلت : ها أنا ذا ، ما تريد ؟ فقال : لعلك من
نهروان العراق ، قلت : نعم ، قال : نحن نريد نهروان الغرب ، قال :
فعجبت من هذا الاتفاق ، وعلمت أن بالمغرب مكانا يسمى النهروان .
مات المعافى بالنهروان في ذي الحجة سنة تسعين وثلاث مئة ، وله
خمس وثمانون سنة .
وله تفسير كبير في ست مجلدات جم الفوائد ، وله كتاب " الجليس
والأنيس " في مجلدين .
وكان من بحور العلم .
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا محمد بن
عبدا لباقي ، أخبرنا محمد بن أحمد النرسي ، أخبرنا المعافى ، حدثنا
البغوي ، حدثنا وهب ، حدثنا خالد ، عن الشيباني ، عن عون بن عبد الله ،
عن أخيه عبيد الله ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن في الجمعة لساعة لا يسأل الله فيها عبد مؤمن شيئا إلا استجاب
له " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وأخرجه مالك 1 / 108 ، ومن طريقه البخاري ( 935 ) في الجمعة :
باب الساعة التي في يوم الجمعة ( 5294 ) في الطلاق باب الإشارة في الطلاق ، و ( 6400 ) في
الدعوات باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة . ومسلم ( 852 ) في الجمعة باب في
الساعة التي في يوم الجمعة عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . وهو في سنن النسائي
( 3 / 115 ) في الجمعة : باب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ، وابن ماجة
( 1137 ) في إقامة الصلاة : باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة .