قرأ عليه : القاضي أبو تغلب الملحمي ، وأحمد بن مسرور الخباز ،
ومحمد بن عمر النهاوندي ، وطائفة .
وحدث عنه : أبو القاسم عبيد الله الأزهري . والقاضي أبو الطيب
الطبري ، وأحمد بن علي التوزي ، وأحمد بن عمر بن روح ، وأبو علي
محمد بن الحسين الجازري ، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون
النرسي ، وخلق سواهم .
قال الخطيب : كان من أعلم الناس في وقته بالفقه ، والنحو ، واللغة ،
وأصناف الأدب ، ولي القضاء بباب الطاق ، وكان على مذهب ابن جرير ،
وبلغنا عن أبي محمد البافي الفقيه ، أنه كان يقول : إذا حضر القاضي أبو الفرج
فقد حضرت العلوم كلها ( 1 ) .
قال الخطيب : وحدثني القاضي أبو حامد الدلوي ، قال : كان أبو
محمد البافي ، يقول : لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس
لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا ( 2 ) .
قال الخطيب : سألت البرقاني عن المعافى ، فقال : كان أعلم
الناس ، وكان ثقة ، لم أسمع منه ( 3 ) .
وحكى أبو حيان التوحيدي ، قال : رأيت المعافى بن زكريا قد نام
مستدبر الشمس في جامع الرصافة في يوم شات ، وبه من أثر الضر والفقر
والبؤس أمر عظيم مع غزارة علمه .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " : 13 / 230 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 13 / 230 - 331 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " : 13 / 231 .