تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
الرحلة لازم بيته أربعين سنة ، لم ير في سوق ولا رؤي مفطرا إلا في عيد ، وكان أمارا بالمعروف ، لم يبلغه خبر منكر إلا غيره ( 1 ) . وقال أبو محمد الجوهري : سمعت أخي الحسين ، يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله قد اختلفت علي المذاهب ، فقال : عليك بابن بطة ، فأصبحت ولبست ثيابي ، ثم أصعدت إلى عكبرا ، فدخلت وابن بطة في المسجد ، فلما رآني قال لي : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال العتيقي : توفي ابن بطة - وكان مستجاب الدعوة - في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاث مئة . قال ابن بطة : ولدت سنة أربع وثلاث مئة ، وكان لأبي ببغداد شركاء . فقال له أحدهم : ابعث بابنك إلى بغداد ليسمع الحديث ، قال : هو صغير ، قال : أنا أحمله معي ، فحملني معه ، فجئت فإذا ابن منيع يقرأ عليه الحديث . فقال لي بعضهم : سل الشيخ أن يخرج إليك " معجمه " ، فسألت ابنه ، فقال : نريد دراهم كثيرة ، فقلت : لأمي طاق ملحم آخذه منها وأبيعه ، قال : ثم قرأنا عليه " المعجم " في نفر خاص في نحو عشرة أيام ، وذلك في آخر سنة خمس عشرة وأول سنة ست عشرة ، فأذكر قال : حدثنا إسحاق الطالقاني سنة أربع وعشرين ومئتين ، فقال المستملي : خذوا هذا قبل أن يولد كل محدث على وجه الأرض اليوم ، وسمعت المستملي وهو أبو عبد الله بن مهران ، يقول له : من ذكرت يا ثبت الاسلام . قلت : لابن بطة مع فضله أوهام وغلط .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .