فقال : هو ولدك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الولد للفراش " ( 1 ) فعاوده ، فرد
عليه كذلك ، فقال الرجل : أنا لا أقول بهذا ، فقال : هذا الغزو ، وسل عليه
السيف ، فأكببنا عليه وقلنا : جاهل لا يدري ما يقول .
قلت : كان سبيله أن يوضح له ، ويقول : لك أن تنتفي منه باللعان ،
ولكنه احتمى للسنة وغضب لها .
توفي في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة ، وله خمس وثمانون
سنة .
وقع لنا من طريقه أجزاء عالية كالمئة ، وجزء أبي الجهم ، وجزء بيبى ،
وحكايات شعبة .
وآخر من مات من أصحاب أصحابه عبد الجليل بن أبي سعد الهروي ،
بقي إلى سنة اثنتين وستين وخمس مئة ، ورحل إليه الحافظ عبد القادر
الرهاوي ، فهو أعلى شيخ له . مات معه أبو علي بن حاجب الكشاني ،
والحسن بن إسماعيل الضراب ، وأبو محمد عبد الله بن إبراهيم
الأصيلي ، وأبو الفتح عثمان بن جني النحوي ، وقاضي القضاة بالري أبو
الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني الأديب ، والحافظ الوليد بن بكر
الأندلسي .
هامش
( 1 ) أخرجه من حديث عائشة مالك 2 / 739 ، والبخاري 5 / 54 في الخصومات : باب
دعوى الوصي للميت و 12 / 26 ، 27 في الفرائض : باب الولد للفراش ، و 13 / 152 في
الاحكام : باب من قضي له بحق أخيه فلا يأخذه ، ومسلم ( 1457 ) في الرضاع :
باب الولد للفراش ، وأبو داوود ( 2273 ) والنسائي 6 / 180 ، وأخرجه من حديث أبي هريرة
البخاري ( 6750 ) و ( 6818 ) ومسلم ( 1458 ) والترمذي ( 1157 ) والنسائي 6 / 180 ، وأحمد
1 / 239 ، وابن ماجة ( 2006 ) وأخرجه أبو داود ( 2275 ) من حديث عثمان ، وأخرجه النسائي
6 / 180 ، 181 من حديث ابن مسعود وابن الزبير ، وأخرجه ابن ماجة ( 2005 ) و ( 2007 ) من
حديث عمر ، وأبي إمامة .