تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ونقل بعضهم أن ابن حنزابة بعد موت كافور وزر للملك أبي الفوارس أحمد بن علي بن الإخشيذ ، فقبض على جماعة من أرباب الدولة ، وصادرهم ، وصادر يعقوب بن كلس الذي وزر ، فأخذ منه أربعة آلاف دينار ، فهرب إلى المغرب ، وتوصل وعظم قدره . ثم إن ابن حنزابة لم يقدر على إرضاء الإخشيذية وماجت الأمور ، فاختفى مرتين ، ونهبت داره ، ثم قدم أمير الرملة ، الحسن بن عبيد الله بن طغج ، وتملك ، وصادر ابن حنزابة وعذبه ، فنزح إلى الشام سنة ثمان وخمسين ، ثم رجع ( 1 ) . قال الحسن بن أمد السبيعي : قدم علينا الوزير جعفر بن الفضل إلى حلب ، فتلقاه الناس ، فكنت فيهم ، فعرف أني محدث ، فقال لي : تعرف إسنادا فيه أربعة من الصحابة ؟ قلت : نعم ، حديث السائب بن يزيد ، عن حويطب ، عن عبد الله بن السعدي ، عن عمر رضي الله عنهم في العمالة ( 2 ) فعرف لي ذلك ، وصار لي عنده منزلة . قيل : كان الوزير عنده عدة وراقين ، وكان يستعمل بسمرقند الكاغد ، ويحمل إليه . قلت : كاتب ابن حنزابة وعدة من الكبراء القائد جوهرا يطلبون الأمان ، فأمنهم ، ودخل في دست عظيم ، فاستوزر ابن حنزابة مرة . قال عبد الله بن يوسف : كنت عند ابن المهلبي بمصر ، فقال : كنت حاضرا في دار الوزير ابن كلس ، فدخل عليه أبو العباس ولد الوزير أبي الفضل بن حنزابة ، وكان قد زوجه بابنته ، فقال له : يا سيدي ما أنا بأجل من
هامش
( 1 ) انظر " وفيات الأعيان " : 1 / 347 . ( 2 ) تقدم تخريج الحديث في ترجمة السبيعي ص : 298 .