توفي في ربيع الآخرة سنة تسع وثمانين وثلاث مئة ، وله ست وتسعون
سنة .
أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أخبرنا زاهر
ابن طاهر ، أخبرنا سعيد بن محمد البحيري ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو
القاسم البغوي ، حدثنا هدبة ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن أنس ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يسقط على بعيره قد
أضله بأرض فلاة " ( 1 ) ، أخرجاه عن هدبة بن خالد ، فوافقناهما بعلو .
وبه عن أنس ، عن معاذ بن جبل ، قال : " كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس
بيني ، وبينه إلا مؤخرة الرجل ( 2 ) " ، وذكر الحديث ، أخرجاه في " صحيحهما "
عن هدبة أيضا .
قال شيخ الاسلام : سمعت يحيى بن عمار ، سمعت زاهر بن أحمد
وكان للمسلمين إماما يقول : نظرت في صير باب ، فرأيت أبا الحسن
الأشعري يبول في البالوعة ، فدخلت ، فحانت الصلاة ، فقام يصلي ، وما
كان تمسح ولا توضأ ، فذكرت الوضوء ، فقال : لست بمحدث . قلت :
لعله نسي .
353 - المخلص *
الشيخ المحدث المعمر الصدوق ، أبو طاهر ، محمد بن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) البخاري ( 6309 ) في الدعوات : باب التوبة ، ومسلم ( 2747 ) في أول التوبة .
( 2 ) البخاري ( 5967 ) في اللباس : باب إرداف الرجل خلف الرجل ، و ( 6267 ) في
الاستئذان : باب من أجاب بلبيك وسعديك و ( 6500 ) في الرقاق : باب من جاهد نفسه في
طاعة الله ، وأخرجه مسلم ( 30 ) في الايمان : باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل
الجنة قطعا .
* تاريخ بغداد : 2 / 322 - 323 ، المنتظم : 7 / 225 ، اللباب : 3 / 181 ، العبر :
3 / 56 ، تاريخ الاسلام : 4 الورقة : 94 / أ ، البداية والنهاية : 11 / 333 ، النجوم الزاهرة :
4 / 208 ، شذرات الذهب : 3 / 144 ، هدية العارفين : 2 / 57 ، الرسالة المستطرفة : 90 .