تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فقال : ها هنا فتى من نيسابور يحفظه ، فقدمت فوقهم ، ورويت الحديث ، فقال الأمير : مثل هذا لا يضيع ، فولاني قضاء الشاش . قال أبو عبد الله بن البيع : تغير حفظ أبي أحمد لما كف ، ولم يختلط قط ، وسمعته يقول : كنت بالري وهم يقرؤون على عبد الرحمن ابن أبي حاتم كتاب " الجرح والتعديل " فقلت لابن عبدويه الوراق : هذه ضحكة ، أراكم تقرؤون كتاب " تاريخ البخاري " على شيخكم على الوجه ، وقد نسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم ، فقال : يا أبا أحمد اعلم أن أبا زرعة ، وأبا حاتم لما حمل إليهما " تاريخ البخاري " قالا : هذا علم لا يستغنى عنه ، ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا ، فأقعدا عبد الرحمن ، فسألهما عن رجل بعد رجل ، وزادا فيه ونقصا . وسمعته يقول : سمعت أبا الحسين الغازي ، يقول : سألت البخاري عن أبي غسان ، فقال : عن ما تسأل عنه ؟ قلت : شأنه في التشيع ، فقال : هو على مذهب أئمة أهل بلده الكوفيين ، ولو رأيتم عبيد الله بن موسى ، وأبا نعيم وجماعة مشايخنا الكوفيين ، لما سألتمونا عن أبي غسان . قال ابن البيع : وسمعت أبا أحمد يقول : سمعت أبا الحسين الغازي ، يقول : سمعت عمرو بن علي ، سمعت يحيى بن سعيد ، يقول : عجبا من أيوب السختياني يدع ثابتا البناني لا يكتب عنه ! قيل : إن بعض العلماء نازعه أبو عبد الله بن البيع في عمر بن زرارة ، وعمرو بن زرارة النيسابوري ، وقال : هما واحد ، قال : فقلت لأبي أحمد الحاكم : ما تقول فيمن جعلهما واحدا ؟ فقال : من هذا الطبل ؟ . قال الحاكم : أتينا أبا أحمد مع أبي علي الحافظ سنة أربعين ، فقال أبو
سير أعلام النبلاء — صفحة 373 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط