تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
سنين وأشهرا ، ثم قلد قضاء طوس ، وكنت أدخل إليه والمصنفات بين يديه ، فيحكم ثم يقبل على الكتب ، ثم أتى نيسابور سنة خمس وأربعين ، ولزم مسجده ومنزله مفيدا مقبلا على العبادة والتصنيف ، وأريد غير مرة على القضاء والتزكية فيستعفي . قال : وكف بصره سنة ست وسبعين ، ثم توفي وأنا غائب . وقال الحاكم أيضا : كان أبو أحمد من الصالحين الثابتين على سنن السلف ، ومن المنصفين فيما نعتقده في أهل البيت والصحابة . قلد القضاء في أماكن . وصنف على كتابي الشيخين ، وعلى جامع أبي عيسى ، قال لي : سمعت عمر بن علك ، يقول : مات محمد بن إسماعيل ولم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى الترمذي في العلم والزهد والورع ، بكى حتى عمي ، ثم قال الحاكم أبو عبد الله : وصنف أبو أحمد كتاب " العلل " ، والمخرج على " كتاب المزني " وكتابا في الشروط ، وصنف الشيوخ والأبواب . . إلى أن قال : وهو حافظ عصره بهذه الديار . وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سمعت أبا أحمد ، الحافظ يقول : حضرت مع الشيوخ عند أمير خراسان نوح بن نصر ، فقال : من يحفظ منكم حديث أبي بكر في الصدقات ( 1 ) ؟ فلم يكن فيهم من يحفظه ، وكان علي خلقان وأنا في آخر الناس ، فقلت لوزيره : أنا أحفظه ،
هامش
( 1 ) أورده البخاري بطوله في " صحيحه " 3 / 250 و 251 ، 254 في الزكاة : باب من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده ، وباب زكاة الغنم ، من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، حدثني أبي ، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين . . وقد تابع عبد الله بن المثنى على حديثه هذا حماد بن سلمة عند أبي داود ( 1567 ) ، وأحمد ( 72 ) ، وانظر ، " نصب الراية " 2 / 335 ، 337 ، و " الجوهر النقي " 4 / 89 .