خليفة بن خياط ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا حجاج الصواف ، حدثنا
معاوية بن قرة ، عن أبيه ، قال : قال المغيرة بن شعبة لصاحب فارس : كنا
نعبد الحجارة والأوثان ، إذا رأينا حجرا أحسن من حجر ألقيناه وأخذنا غيره ،
لا نعرف ربا ، حتى بعث الله إلينا نبيا من أنفسنا ، فدعانا إلى الاسلام فأجبناه
وأخبرنا أن من قتل منا دخل الجنة ( 1 ) .
توفي الميانجي في شعبان سنة خمس وسبعين وثلاث مئة ، وقد قارب
التسعين أو جاوزها .
- 259 قسام *
هو قسام الجبلي التلفيتي ، سكن دمشق ، وكان ترابا على
الحمير ، فيه قوة وشهامة ، فسمت نفسه إلى المعالي ، واتصل بأحمد بن
الجصطر أحد الاحداث ، بدمشق ، فكان من حزبه ، وتنقلت به الأحوال
إلى أن كثر أعوانه ، وغلب على دمشق مدة ، فلم يكن لنوابها معه أمر ،
واستفحل أمره ، فندب له صاحب مصر عسكرا عليهم الأمير بلتكين مولى
هفتكين ، فحارب قساما إلى أن قوي عليه ، وضعف أمر قسام ، فاختفى أياما
ثم استأمن .
قال القفطي : تغلب على دمشق رجل من العيارين يعرف بقسام ،
وتحصن بها ، فسار لحربه من مصر عسكر ، عليهم فضل ، فحاصر
دمشق ، وضاق بأهلها الحال ، فخرج قسام متنكرا ، فأخذه الحرس ،
هامش
( 1 ) رجاله ثقات .
* تاريخ دمشق ، معجم البلدان : 2 / 42 - 43 ، الكامل لابن الأثير : 8 / 697 - 699 ،
9 / 6 ، 7 ، 17 ، العبر : 3 / 2 - 3 ، تاريخ الاسلام : 4 الورقة : 22 / أ ، البداية والنهاية :
11 / 292 - 293 ، النجوم الزاهرة : 4 / 114 - 115 ، و 150 ، شذرات الذهب : 3 / 87 .