فهذا وهم بين وقد أرخ وفاته الحاكم في آخر سنة خمس وستين وثلاث مئة
بالشاش . وكذا ورخه أبو سعد السمعاني ، وزاد أنه ولد في سنة إحدى
وتسعين ومئتين . وذكر أبو إسحاق أنه تفقه على ابن سريج ، وهذا وهم آخر .
مات ابن سريج قبل قدوم القفال بثلاث سنين . قال : وله مصنفات كثيرة ليس لأحد
مثلها ، وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء ، وله كتاب في
أصول الفقه ، وله " شرح الرسالة " وعنه انتشر فقه الشافعي بما وراء النهر .
قلت : ممن غرائب وجوهه في " الروضة " : أن للمريض الجمع بنى
الصلاتين ( 1 ) . ومنها أنه استحب للكبير أن يعق عن نفسه ، وقد قال
الشافعي : لا يعق عن كبير ( 2 ) .
وحدث عنه : ابن مندة ، والحاكم ، والسلمي ، وأبو عبد الله
الحليمي ، وأبو نصر بن قتادة ، وابنه القاسم الذي صنف " التقريب " وهو
كتاب مفيد قليل الوقوع ، ينقل منه صاحب " النهاية " إمام الحرمين ،
وصاحب " الوسيط " في " كتاب الرهن " فوهم وسماه أبا القاسم .
قال السمعاني : وصنف أبو بكر كتاب " دلائل النبوة " ، وكتاب
" محاسن الشريعة " .
وقال الحليمي : كان شيخنا القفال أعلم من لقيته من علماء عصره .
قال الشيخ محي الدين النواوي : إذا ذكر القفال الشاشي ، فالمراد
هو ، وإذا قيل : القفال المروزي ، فهو القفال الصغير الذي كان بعد
هامش
( 1 ) انظر " الروضة " للنووي : 1 / 401 .
( 2 ) قال النووي في " الروضة " : 3 / 229 ما نصه : " واستحسن القفال الشاشي أن
يفعلها ، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عق عن نفسه بعد النبوة ، ونقلوا عن نص
الشافعي في البويطي أنه لا يفعل ذلك ، واستغربوه " .