ومما كتب الأعصم إلى جعفر بن فلاح يتهدده :
الكتب معذرة والرسل مخبرة * والجود متبع والخير موجود
والحرب ساكنة والخيل صافنة * والسلم مبتذل والظل ممدود
فإن أنبتم فمقبول إنابتكم * وإن أبيتهم فهذا الكور مشدود
على ظهور المطايا أو تردن بنا * دمشق والباب مهدوم ومردود
إني امرؤ ليس من شأني ولا أربي * طبل يرن ولا ناي ولا عود
ولا أبيت بطين البطن من شبع * ولي رفيق خميص البطن مجهود
ولا تسامت بي الدنيا إلى طمع * يوما ولا غرني فيها المواعيد ( 1 )
وهو القائل :
لها مقلة صحت ولكن جفونها * بها مرض يسبي القلوب ويتلف
وخد كورد الروض يجنى بأعين * وقد عز حتى إنه ليس يقطف
وعطفة صدغ له تعلم عطفها * لكانت على عشاقها تتعطف ( 2 )
196 - أبو الشيخ *
الإمام الحافظ الصادق ، محدث أصبهان ، أبو محمد ، عبد الله بن
محمد بن جعفر بن حيان ، المعروف بأبي الشيخ ، صاحب التصانيف .
هامش
( 1 ) الأبيات في " البداية والنهاية " : 11 / 287 ، و " تهذيب ابن عساكر " : 4 / 152 .
( 2 ) الأبيات في " تهذيب ابن عساكر " : 4 / 152 . وللبيت الثالث رواية أخرى بلفظ :
لكان على عشاقه يتعطف .
* ذكر أخبار أصبهان : 2 / 90 ، تذكرة الحفاظ : 3 / 945 - 947 ، العبر : 2 / 351 -
352 ، غاية النهاية : 1 / 447 ، النجوم الزاهرة : 4 / 136 ، طبقات الحفاظ : 381 ، طبقات
المفسرين للداوودي : 1 / 240 - 241 ، شذرات الذهب : 3 / 69 هدية العارفين :
1 / 447 ، الرسالة المستطرفة : 38 .