تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
سنة ستين وثلاث مئة ، وعظمت جموعه ، والتقى جعفر بن فلاح مقدم جيش المعز العبيدي فهزمه ، وظفر بجعفر فذبحه ، وكان هذا قد أخذ دمشق ، وافتتحها للمعز ، ثم ترقت همة الأعصم ، وسار بجيوشه إلى مصر ، ثم حاصر مصر في سنة إحدى وستين أشهرا ، واستعمل على إمرة دمشق ظالم بن مرهوب العقيلي ، ثم رجع إلى الشام ، وكانت وفاته بالرملة ، سنة ست وستين وثلاث مئة ، وكان يظهر طاعة الطائع العباسي . وله نظم يروق . قال حسين بن عثمان الفارقي : كنت بالرملة ، وقد قدمها أبو علي القرمطي القصير الثياب ، فقربني إلى خدمته ، فكنت ليلة عنده ، وأحضرت الشموع ، فقال لكاتبه أبي نصر كشاجم : ما يحضرك في صفة هذا الشمع ؟ فقال : إنما نحضر مجلس سيدنا نسمع من كلامه ، فقال أبو علي بديها : ومجدولة مثل صدر القناة * تعرت وباطنها مكتسي لها مقلة هي روح لها * وتاج على هيئة البرنس إذا غازلتها الصبا حركت * لسانا من الذهب الأملس فنحن من النور في أسعد * وتلك من النار في أنحس فأجاز أبو نصر ، فقال بعد أن قبل الأرض : وليلتنا هذه ليلة * تشاكل أوضاع أقليدس فيا ربة العود حثي الغنا * ويا حامل الكاس لا تنعس ( 1 )
هامش
( 1 ) الخبر بطوله في " الوافي بالوفيات " : 11 / 375 - 376 ، و " تهذيب ابن عساكر " : 4 / 152 ، وانظر أيضا " فوات الوفيات " : 1 / 319 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 275 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط