وسلم ، فرد عليه السلام ، وبقي القارئ يقرأ على حالته التي كانت ، ولم يتجرأ
أحد يتغير عن مكانه . وإذا السفرة من العبيد والفتيان من أمير المؤمنين إلى
الباب ومن الباب إلى أمير المؤمنين ، فقام وسلم وخرج .
قال ابن حيان : فاتبعته ، فركب فرسا وكبار القواد حوله ، فجاء حتى
وقف على ابن مجاهد وهو يقرأ في المصحف ، فسلم عليه أمير المؤمنين ،
فقال : السلام عليك يا أبا بكر ، فقال : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،
ودعا له دعوات يسيرة ، ثم أقبل على مصحفه ، ورجع أمير المؤمنين إلى
منزله .
توفي ابن مجاهد في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاث مئة وهو
ابن سبعين سنة أو نحوها .
172 - شيخ الشافعية *
أبو الحسن ، علي بن أحمد بن المرزبان البغدادي الزاهد .
تفقه بأبي الحسين بن القطان ، وهو من مشايخ الشيخ أبي
حامد .
وهو صاحب وجه .
درس ببغداد .
وتوفي في رجب سنة ست وستين وثلاث مئة .
وهو من أساطين المذهب .
هامش
* تاريخ بغداد : 11 / 325 ، وفيات الأعيان : 3 / 281 ، طبقات السبكي : 3 / 346 ،
البداية والنهاية : 11 / 289 ، طبقات ابن هداية الله : 91 ، شذرات الذهب : 3 / 56 .