تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أحمد بن بويه بن فنا خسرو الديلمي ، تزوج الطائع لله ببنته شهناز ( 1 ) على مئة ألف دينار . وكان شديد البأس ، يمسك ثورا بقرنيه ، فيصرعه . وكان مسرفا مبذرا . تسلطن بعد أبيه ، وقد خرج عليه ابن عمه عضد الدولة ، وجرت بينهما حروب ، وأسر مملوك بديع الجمال لعز الدولة ، فتجنن عليه ، وترك الاكل وبكى وافتضح ، وكتب إلى عضد الدولة ، وخضع ، وبذل في فدائه عوديتين ثمن إحداهما مئة ألف ، وقال : رضيت برده وأدع الملك ، فرده . وقيل : كان راتبه من الشمع في الشهر عدة قناطير ( 2 ) . التقى وهو وعضد الدولة في شوال سنة سبع وستين وثلاث مئة فقتل في المصاف ، فندم عضد الدولة وبكى لما جئ برأسه . عاش ستا وثلاثين سنة . وضاع أمر الاسلام بدولة بني بويه ، وبني عبيد الرافضة ، وتركوا الجهاد ، وهاجت نصارى الروم ، وأخذوا المدائن ، وقتلوا وسبوا .
هامش
( 1 ) في " وفيات الأعيان " : شاه زنان . ( 2 ) انظر " وفيات الأعيان " : 1 / 267 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 232 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط