الفلاني نعنع يطول حتى يعمل منه سلالم . فبدر أبو الفرج ، وقال : عجائب
الدنيا ألوان ، والقدرة صالحة ، فعندها ما هو أعجب من ذا ، زوج حمام
يبيض بيضتين ، فنأخذهما ، ونضع بدلهما سنجتين ( 1 ) نحاسا ، فتفقس عن
طست ومسينه ( 2 ) ، فتضاحكوا ، وخجل الجهني ( 3 ) .
مات في ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاث مئة ، وله اثنتان وسبعون
سنة .
141 - ركن الدولة *
السلطان ، ركن الدولة ، أبو علي ، الحسن بن بويه الديلمي ،
صاحب أصبهان وبلاد العجم ، ووالد السلطان عضد الدولة ، وهو أحد
الاخوة الثلاثة الذين ملكوا البلاد بعد الفقر .
وكان هذا ملكا سعيدا ، قسم ممالكه على أولاده ، فقاموا بها أمثل
قيام ، وامتدت أيامه ، وخضعت له الرعية ، وولي خمسا وأربعين سنة .
ووزر له الوزير الأوحد ، لسان البلغاء ، أبو الفضل ، محمد بن
العميد ، ثم ابنه أبو الفتح بن العميد ، ووزر لولديه مؤيد الدولة ، وفخر
الدولة الصاحب إسماعيل بن عباد .
مات في المحرم بالقولنج سنة ست وستين وثلاث مئة ، وله ثمانون
سنة . وكان لا بأس بدولته .
هامش
( 1 ) صفحة الميزان وسنجته : ما يوزن به . فارسي معرب .
( 2 ) في " معجم الأدباء " : عن طست وإبريق .
( 3 ) انظر حول هذا الحوار " معجم الأدباء " : 13 / 123 - 124 .
* المنتظم : 7 / 85 ، وفيات الأعيان : 2 / 118 - 119 ، المختصر في أخبار البشر :
2 / 116 ، العبر : 2 / 341 ، الوافي بالوفيات : 11 / 411 ، 412 ، مرآة الجنان : 3 / 93 ،
البداية والنهاية : 11 / 288 ، النجوم الزاهرة : 4 / 127 ، شذرات الذهب : 3 / 55 .