كان بحرا في نقل الآداب .
سمع مطينا ، ومحمد بن جعفر القتات ، وعلي بن العباس البجلي ،
وأبا الحسين بن أبي الأحوص ، وأبا بكر بن دريد ، وجحظة ، ونفطويه ،
وخلائق .
وجده محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله
ابن خليفة مروان الحمار .
حدث عنه : الدارقطني ، وإبراهيم بن أحمد الطبري ، وأبو الفتح بن
أبي الفوارس ، وعلي بن أحمد بن داود الرزاز ، وآخرون .
وكان بصيرا بالأنساب وأيام العرب ، جيد الشعر .
قال أبو علي التنوخي : كان أبو الفرج يحفظ من الشعر والاخبار
والأغاني والمسندات والنسب ما لم أرقط من يحفظ مثله ، ويحفظ اللغة والنحو
والمغازي . وله تصانيف عديدة ، وبعثها إلى صاحب الأندلس الأموي سرا ،
وجاءه الانعام . وله " نسب عبد شمس " ، و " نسب بني شيبان " ، و " نسب
آل المهلب " جمعه للوزير المهلبي ، وكان ملازمه ، وله " مقاتل الطالبيين " ،
وكتاب " أيام العرب " في خمسة أسفار .
والعجب أنه أموي شيعي .
قال ابن أبي الفوارس : خلط قبل موته .
قلت : لا بأس به .
وكان وسخا زريا ، وكانوا يتقون هجاءه .
وله حكاية مع الجهني المحتسب : كان يجازف ، فقال مرة : بالبلد
سير أعلام النبلاء — صفحة 202
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٢