تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وكان كبير الشأن ، من بحور العلم ، له الباع الأطول في الفقه . ومن نظر في كتابه " الشافي " عرف محله من العلم لولا ما بشعه بغض بعض الأئمة ، مع أنه ثقة فيما ينقله . قال أبو حفص البرمكي : سمعته يقول : سمع مني شيخنا أبو بكر الخلال نحوا من عشرين مسألة : وأثبتها في كتبه . قال القاضي أبو يعلى : كان لأبي بكر عبد العزيز مصنفات حسنة منها : كتاب " المقنع " وهو نحو مئة جزء ، وكتاب " الشافي " نحو ثمانين جزءا ، وكتاب " زاد المسافر " وكتاب " الخلاف مع الشافعي " وكتاب " مختصر السنة " وروي عنه أنه قال في مرضه : أنا عندكم إلى يوم الجمعة ، فمات يوم الجمعة ، ويذكر عنه عبادة ، وتأله ، وزهد ، وقنوع . وذكر أبو يعلى أنه كان معظما في النفوس ، متقدما عند الدولة ، بارعا في مذهب الإمام أحمد . قلت : ما جاء بعد أصحاب أحمد مثل الخلال ، ولا جاء بعد الخلال مثل عبد العزيز إلا أن يكون أبا القاسم الخرقي . قال ابن الفراء : توفي في شوال سنة ثلاث وستين وثلاث مئة ، وله ثمان وسبعون سنة ، في سن شيخه الخلال ، وسن شيخ شيخه أبي بكر المروذي ، وسن شيخ المروذي الإمام أحمد . وفيها مات جمح بن القاسم المؤذن بدمشق ، وأبو بكر محمد بن أحمد الرملي ابن النابلسي الشهيد ، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم الآبري ، والحافظ أبو العباس محمد بن موسى السمسار ، ومظفر
سير أعلام النبلاء — صفحة 144 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط