تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عندي وعند أهل البيت أو بما يحكيه غيرنا عن أهل البيت ؟ فقال : أريد الجميع ، قال : أما عندي وعندهم فقد بانت ، ولا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك . قال التنوخي : ولم يزل أبو عبد الله ببغداد ، وبايعه جماعة على الإمامة ، فلم يقدر على الخروج ، فلا كان في سنة 353 سار معز الدولة إلى الموصل لحرب ابن حمدان ، فوجد أبو عبد الله فرصة ، فركب يوما إلى عز الدولة ، فخوطب في مجلسه بسبب خلاف بين شريفين خطابا ظاهرا استقصاء لفعله ، فتألم وخرج مغضبا ، ثم أصلح أمره ، ورتب قوما بخيل خارج بغداد ، وأظهر أنه عليل ، وحجب عنه الناس ، ثم تسحب خفية بابنه الكبير وعليه جبة صوف ، وفي صدره مصحف وسيف ، فلحق بهوسم ( 1 ) من بلاد الديلم ، فأطاعته الديلم ، وكان أعجمي اللسان ، وأمه منهم وتلقب بالمهدي ، وكانت أعلامه من حرير أبيض ، فيها : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وأذنابها خضر ، فأقام العدل وتقشف ، وقنع بالقوت ، وقيل : إنه قال لقواده : أنا على ما ترون ، فمتى غيرت أو ادخرت درهما ، فأنتم في حل من بيعتي ، وكان يعظ ويعلمهم ، ويحث على الجهاد ، ويكتب إلى الأطراف ليبايعوه ، وكاتب ركن الدولة ، ومعز الدولة في ذلك گ ، فأجابه ركن الدولة بالإمامة ، واعتذر من ترك نصرته ، ولم يتلقب بإمرة المؤمنين ، بل بالامام المهدي . قلت : كان يمتنع من الترحم على معاوية رضي الله عنه ، ولا يشتم الصحابة .
هامش
( 1 ) هو سم : ضبطها ياقوت بالفتح ثم السكون والسين المهملة وقال : " من نواحي بلاد الجبل ، خلف طبرستان والديلم " انظر " معجم البلدان " 5 / 420 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 116 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط