تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ابن القاسم بن الحسن العلوي الديلمي المولد . ولد سنة أربع وثلاث مئة وحج في سنة بضع وثلاثين . برع في الرأي على الامام أبي الحسن الكرخي ، وأخذ علم الكلام عن حسين بن علي البصري ، وأفتى ودرس ، وولي نقابة الطالبيين في دولة بني بويه ، فعدل وحمد ، وكان معز الدولة يبالغ في تعظيمه ، وتقبيل يده ، لعبادته وهيبته ، وكان فيه تشيع بلا غلو . قال أبو علي التنوخي : حدثنا أبو الحسن بن الأزرق ، قال : كنت بحضرة الامام أبي عبد الله بن الداعي ، فسأله أبو الحسن المعتزلي عما يقوله في طلحة والزبير ، فقال : أعتقد أنهما من أهل الجنة ، قال : ما الحجة ؟ قال : قد رويت توبتهما ، والذي هو عمدتي أن الله بشرهما بالجنة ، قال : فما تنكر على من زعم أنه عليه السلام قال : إنهما من أهل الجنة ومقالته : فلو ماتا لكانا في الجنة ، فلما أحدثا زال ذلك ، قال : هذا لا يلزم ، وذلك أن نقل المسلمين أن بشارة النبي صلى الله عليه وسلم سبقت لهما ، فوجب أن تكون موافاتهما القيامة على عمل يوجب لهما الجنة وإلا لم يكن ذلك بشارة ، فدعا له المعتزلي واستحسن ذلك ، ثم قال : ومحال أن يعتقد هذا فيهما ، ولا يعتقد مثله في أبي بكر وعمر ، إذ البشارة للعشرة ( 1 ) . قال أبو علي التنوخي : رأيت في مجلس أبي عبد الله ، وقد جاءه رجل بفتوى فيمن حلف فطلق امرأته ثلاثا معا ، فقال له : تريد أن أفتيك بما
هامش
( 1 ) وذلك في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد 1 / 187 ، وأبو داود ( 4648 ) و ( 4649 ) و ( 4650 ) ، والترمذي ( 3749 ) و ( 3758 ) من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " عشرة في الجنة : أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعلي وعثمان والزبير وطلحة ، وعبد الرحمن ، وأبو عبيدة ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد في الجنة " .