أخلص ، إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أشكل عليه أمر حديث حويصة ومحيصة ( 1 ) . ودى
القتيل من عنده .
وكان الناصر لدين الله يحترمه ويبجله ( 2 ) .
توفي على القضاء سنة أربع وعشرين وثلاث مئة .
قلت : وفي ذريته أئمة وفضلاء ، آخرهم أبو القاسم أحمد بن بقي ،
بقي إلى سنة خمس وعشرين وست مئة .
50 - أبو صالح *
هو الزاهد العابد شيخ الفقراء بدمشق ، أبو صالح مفلح ( 3 ) ، صاحب
المسجد الذي بظاهر باب شرقي ، وبه يعرف وقد صار ديرا للحنابلة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 3173 في الجهاد ، و ( 6143 ) في الأدب ، و ( 6898 ) في
الديات : باب القسامة ، و ( 7192 ) في الاحكام ، ومسلم ( 1669 ) من حديث سهل بن أبي
حثمة ورافع بن خديج أنهما قالا : خرج عبد الله بن سهل بن زيد ، ومحيصه بن مسعود بن زيد ،
حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ، ثم إذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلا ، فدفنه ،
ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل ، وكان
أصغر القوم - فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" كبر ، الكبر في السن " ، فصمت ، فتكلم صاحباه ، وتكلم معي ، فذكروا لرسول الله صلى
الله عليه وسلم مقتل عبد الله بن سهل ، فقال لهم : " أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم
أو قاتلكم " ، قالوا : فكيف نحلف ولم نشهد ، قال : " فتبرئكم يهود بخمسين يمينا " ، قالوا :
وكيف نقبل أيمان قوم كفار ، فلما رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى عقله .
( 2 ) " تاريخ قضاة الأندلس " : 64 وستأتي ترجمة الناصر لدين الله رقم / 336 / من هذا
الجزء .
* تاريخ ابن عساكر 19 / 41 أ - 41 ب ، العبر : 2 / 224 ، مرآة الجنان : 2 /
298 ، البداية والنهاية : 11 / 204 - 205 ، النجوم الزاهرة : 3 / 275 ، الدارس في تاريخ
المدارس : 2 / 102 - 103 ، القلائد الجوهرية : 1 / 167 ، شذرات الذهب : 2 / 328 .
( 3 ) في " تاريخ ابن عساكر " : 19 / 41 أ : مفلح بن عبد الله .